شَيْءٍ وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (النساء 113) .
قال ابُن حجرٍ في الفتح قَالَ الْكَرْمَانِيُّ:
إذا كان كل الناس لا يدخلون الجنة إلا برحمة الله فوجه تخصيص رسول الله بالذكر هو أنه إذا كان مقطوعا له بأنه يدخل الجنة ولا يدخلها إلا برحمة الله فغيره يكون في ذلك بطريق الأولى. وسبق إلى تقرير هذا المعنى الرافعي في أماليه فقال لما كان أجر النبي - صلى الله عليه وسلم - في الطاعة أعظم وعمله في العبادة أقوم قيل له ولا أنت أي لا ينجيك عملك مع عظم قدره فقال لا إلا برحمة الله وقد ورد جواب هذا السؤال بعينه من لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم - عند مسلم من حديث جابر بلفظ لا يدخل أحدا منكم عمله الجنة ولا يجيره من النار ولا أنا إلا برحمة من الله تعالى".اهـ"
ثالثًا: إن كاتب إنجيل متى نسب إلى يسوع المسيح أنه أمر أتباعَه من الرجالِ أن يختصوا من أجلِ أن يدخلوا الملكوت (الجنة) ! وذلك في الإصحاح 19 عدد 10 - 14 -"وأقول لكم إن من طلّق امرأته إلا بسبب الزنا وتزوج بأخرى يزني. والذي يتزوج بمطلّقة يزني. قال له تلاميذه إن كان هك وأقول لكم هذا أمر الرجل مع المرأة فلا يوافق أن يتزوج. فقال لهم: ليس الجميع يقبلون هذا الكلام بل الذين أعطي لهم. لأنه يوجد خصيان ولدوا هكذا من بطون أمهاتهم. ويوجد خصيان خصاهم الناس. ويوجد خصيان خصوا أنفسهم لأجل ملكوت السموات. من استطاع أن يقبل فليقبل"!
قلت: إن الواضح من النصوص أن المنصّرين أصحاب الشبهة لن يدخلوا الملكوت (الجنة) هذا إن أحسنتُ الظنَ بهم؛ لأن الذي يدخل الجنة بحسب ذلك النص لابد أن يكون مخصيًا؛ خصا نفسَه لأجل ملكوت الله!!