فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 1064

أمرها متروكًا لاجتهادِه الخاص فكان أحيانًا يختار الفعلَ الحسنَ ويترك الأحسن، وعدم إصابتِه في ذلك باعتبار مكانته تعد ذنبًا وهي من بابِ (حسناتِ الأبرارِ سيئات المقربين) نظرًا لمكانتِه في العلمِ والعقلِ ....

من جملةِ هذه الأمور التي اجتهد فيها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - اجتهادًا حسنًا وترك ما هو أحسن ما يلي:

1 {-عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ} (التوبة 43) . عفا الله عنك -أيها النبي- عمَّا وقع منك مِن تَرْك الأولى والأكمل، وهو إذنك للمنافقين في القعود عن الجهاد، لأي سبب أَذِنْتَ لهؤلاء بالتخلف عن الغزوة، حتى يظهر لك الذين صدقوا في اعتذارهم وتعلم الكاذبين منهم في ذلك؟ اهـ التفسير الميسر.

2 {- مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (الأنفال 67) . ونزل لما أخذوا الفداء من أسرى بدر: {مَا كَانَ لنبيٍّ أَن يَكُونُ} بالتاء والياء {لَهُ أسرى حتى يُثْخِنَ فِي الأرض} يبالغ في قتل الكفار {تُرِيدُونَ} أيها المؤمنون {عَرَضَ الدنيا} حطامها بأخذ الفداء {والله يُرِيدُ} لكم {الآخرة} أي: ثوابها بقتلهم {والله عَزِيزٌ حَكُيمٌ} وهذا منسوخ بقوله: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً} .اهـ تفسير الجلالين.

3 {- عَبَسَ وَتَوَلَّى 1} أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى {2} وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى {3} أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى {4} أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى {5} فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى {6} وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى {7} وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى {8} وَهُوَ يَخْشَى {9} فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى {10} كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ {11} . {عَبَسَ} النبي - صلى الله عليه وسلم: كلح وجهه {وتولى} أعرض لأجل. {أَن جآءَهُ الأعمى} عبد الله بن أم مكتوم فقطعه عما هو مشغول به ممن يرجو إسلامه من أشراف قريش الذين هو حريص على إسلامهم، ولم يدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت