فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 1064

هل أخطأ القرآنُ في ترتيب نعم اللهِ على الإنسان؟! (الرحمن 1 - 5) .

كثر الغلط واللغط من المعترضين حول قول الله تعالى في سورة الرحمن لما ذكر تعالى نعمه على الإنسان قائلًا:"الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5) " (الرحمن) .

قالوا: هذا خطأ في الترتيب، وكان من الأولى أن يقدم نعمة الخلق أولًا ثم نعمة تعلم القرآن .... !

الرد على الشبهة

أولًا: لم أجد هناك خطًا إلا في عقول المعترضين فقط؛ فنعمة تعلم القرآن أعظم من نعمة خلق الإنسان؛ فهذا الترتيب إنما هو لصالح هذا الإنسان الذي كرمه، وحمّله الأمانةَ التي خافت منها السموات الأرض والجبال (الدين) وحمّلها سبحانه لهذا الإنسان وكرمه بها من خلال تعليمه لكتابه القرآن الكريم ...

فنعمةُ خلقِ الإنسان نعمة عظيمة، ولكن ليست أفضل من نعمة تعليمه للقرآن ثم البيان ....

إننا وجدنا ناسًا خُلقوا أولًا - من وجهة نظرهم- ثم كفروا، وكان مصيرُهم جهنم خالدين فيها، والجحيم

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو: أليس الصالح لهذا الإنسان أن يؤمن بالقرآن والإيمان خيرًا له من حياة نهايتها الأبدية هي الجحيم والعذاب الأليم .. ؟!

ثانيًّا: إن بعض الأنبياء والصالحين تمنوا الموتَ عن الحياة عند وقائع معينة، منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت