فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 1064

ثانيًّا: أما عن إنزال الأنعام:

فليس معناه نزولها من السماء بل المقصود بالنزول هو: إنزالها من بطون أمهاتها، إلى حياتها الجديدة ....

فإن قيل: إن هناك آية ذكرت أن الله - سبحانه وتعالى - أنزل الملبس تقول: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} (26) (الأعراف) .

قلتُ: إن المراد من قوله - سبحانه وتعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ}

هو خلقنا لكم لباسًا يستر عورتكم ....

جاء في التفسير الميسر: يا بني آدم قد جعلنا لكم لباسًا يستر عوراتكم، وهو لباس الضرورة، ولباسًا للزينة والتجمل، وهو من الكمال والتنعم. ولباسُ تقوى الله تعالى بفعل الأوامر واجتناب النواهي هو خير لباس للمؤمن. ذلك الذي مَنَّ الله به عليكم من الدلائل على ربوبية الله تعالى ووحدانيته وفضله ورحمته بعباده؛ لكي تتذكروا هذه النعم، فتشكروا لله عليها. وفي ذلك امتنان من الله تعالى على خَلْقه بهذه النعم.

ثانيًا: بعد أن أجبت- بفضل الله - سبحانه وتعالى - على المعترضين جاء الدورإلى بيان معنى قوله - سبحانه وتعالى: وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25) (الحديد) .

هل الحديد منزل من السماء أم هو من يأتي من دخل الأرض؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت