فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1064

4 -تفسير الألوسي: {الجبار} الذي جبر خلقه على ما أراد وقسرهم عليه: ويقال في فعله: أجبر، وأمثلة المبالغة تصاغ من غير الثلاثي لكن بقلة، وقيل: إنه من جبره بمعنى أصلحه، ومنه جبرت العظم فانجبر فهو الذي جبر أحوال خلقه أي أصلحها، وقيل: هو المنيع الذي لا ينال يقال للنخلة إذا طالت وقصرت عنها الأيدي: جبارة، وقيل: هو الذي لا ينافس في فعله ولا يطالب بعلة ولا يحجر عليه في مقدوره.

وقال ابن عباس: هو العظيم، وقيل: غير ذلك. اهـ

ثانيًا: إن الأمر المثير للدهشة هو أن اسم الجبار نسب لله - سبحانه وتعالى - في الكتاب المقدس الذي يؤمن به المعترضون ...

وذلك في مزمور إصحاح 24 عدد 8"من هو هذا ملك المجد. الرب القدير الجبار الرب الجبار في القتال".

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما قاله المعترضون أنفسهم؛ هل هذا الاسم يليق بجناب الله ... ؟!

نلاحظ: أن الرب جبار في القتال ...

وأخيرًا: أقول لكل معترض كما قال أبو الأسود الدؤلي:

لا تنه عن خلق وتأتي مثله *** عار عليك إذا فعلت عظيم

ابدأ بنفسك فانهها عن غيها *** فإذا انتهت فأنت حكيم

فهناك يُسمع ما تقول ويُشتفي *** بالقول منك وينفع التعليم.

هل إله الإسلام متكبر؟ (الحشر 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت