وهو البر والقسط؛ أي العدل؛ والبر كلمة جامعة لكل معاني الخير؛ فنحن مأمورون معهم بحسن المعاملة وعدم ظلمهم ....
أما الآية الثانية: في تتحدث عن كيفية معاملة المشركين حال الحروب ومن يساعدهم من المسلمين على حربهم ضد إخوانهم المسلمين؛ فمن والى كافرًا على مسلم بالتأييد أو بالمشاركة في قتال ... فهو منهم، أي كافر مثلهم بفعله هذا ...
يدلل على ما سبق ما جاء في تفسير القرطبي: قوله تعالى: (ومن يتولهم منكم) أي: يعضدهم على المسلمين (فإنه منهم) بين تعالى أن حكمه كحكمهم، وهو يمنع إثبات الميراث للمسلم من المرتد، وكان الذي تولاهم ابن أبي ثم هذا الحكم باق إلى يوم القيامة في قطع الموالاة، وقد قال تعالى:"ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار" [هود: 113] وقال تعالى في"آل عمران":"لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين" [آل عمران: 28] وقال تعالى:"لا تتخذوا بطانة من دونكم" [آل عمران: 118] وقد مضى القول فيه.
وقيل: إن معنى"بعضهم أولياء بعض"أي في النصرة"ومن يتولهم منكم فإنه منهم"شرط وجوابه، أي لأنه قد خالف الله تعالى ورسوله كما خالفوا، ووجبت معاداته كما وجبت معاداتهم، ووجبت له النار كما وجبت لهم، فصار منهم أي من أصحابهم. أهـ
وبهذا أكون قد نسفتُ الشبهة نسفًا - بفضل الله - سبحانه وتعالى -.
ثانيًا: إن التناقض الحقيقي هو في الكتاب المقدس الذي يؤمن به المعترضون حيث نسب ليسوع أنه قال:"أحبوا أعدائكم"، وتارة أخرى ينسب إليه أنه قال:"أذبحوهم قدامي".
جاء ما سبق في الأتي: