فهل هذا الفعل يليق بنبيٍّ من عند اللهِ، وبعصمة الأنبياء ... ؟!
واستدلوا على ذلك بما جاء في الآتي:
1 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا (24) } (نوح) .
2 -صحيح البخاري كتاب (التفسير) باب (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا) برقم 4343 .. فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ يَا نُوحُ إِنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَقَدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي -عَزَّ وَجَلَّ- قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قومي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ....
الرد على الشبهة
أولًا: إننا لم ننكر أن نوحًا دعا بالضلالةِ ... لكنّ هناك سؤلًا يطرح نفسه هو: هل نوحٌ بالضلال على المؤمنين أم الظالمين؟!
الجواب: دعا على الظالمين المتجبرين؛ إذًا لا أشكال في ذلك؛ لأن الدعاءَ على الظالمين بالضلال أو اللعن من بابِ الجزاءِ من جنسِ العملِ
يقول - سبحانه وتعالى: {فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44) } (الأعراف) .
ويقول - سبحانه وتعالى - مخبرًا عن نوحٍ: {وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا (24) } (نوح) .