لما نقول مثلا: محمد مثلا جاء للمسجد، وللا محمد مثلا جاء إلى الديار مثلا، ما يدل على أنه دائما يأتي، لكنك تقول أخبرت أنه جاء هذه المرة. فمدلول هذا الفعل المثبت أنه حصل هذا الشيء مرة وقد يكون حصل مرات، لكن لا يلزم من هذا.
لكن الفعل في حال النفي هذا يدل على العموم، إذا قلت مثلا: والله لا آكل، آكل فعل مضارع، إذا قلت: والله لا آكل، ما الذي يعني يلزمك في هذه الحالة؟ الامتناع عن جميع أنواع الأكل، إذا قلت ما أكلت معناها أيضا فعل منفي، معناها أنك يعني لم يحصل منك شيء من الأكل.
في حديث أبي أيوب:"لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول"لاحظوا معي، فعل منفي، لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، قال العلماء: هذا الحديث عام؛ لأنه فعل منفي، فيشمل جميع أنواع الاستقبال، سواء كان داخل البنيان أو خارج البنيان.
جاء حديث ابن عمر - رضي الله عنه - عن الرسول -عليه الصلاة والسلام- على أحد الأقوال، والمسألة يعني مشهورة خلافية، هل هو مخصص أو ناسخ أو غيرها؟ للعلماء كلام في ذلك.
أيضا مثلا:"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم"فعل منفي، معناها أي نوع من أنواع البول منهي عنه، أي نوع من البول سواء كان وهو جالس، في المساء، في الصباح، في الليل، أي حالة من أحوال البول منهي عنها الإنسان؛ لأنه فعل منفي.
نعم يا شيخ ..
أحسن الله إليك.
وكما في قضائه - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة للجار، رواه النسائي عن الحسن مرسلا، فإنه لا يعم كل جار؛ لاحتمال خصوصية في ذلك الجار.