فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 227

هذا مثل لك أهل الأصول فيما إذا قال الصحابي - رضي الله عنه - مثلا، نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الغرر، نهى عن بيع الغرر أو قال: قضى بالجوار، أو قال: قضى بالشفعة للجار، الحديث بهذه الصيغة عزاه للنسائي، وبهذه الصيغة لم يثبت، بهذه الصيغة، وإن كان وردت بأحاديث مقاربة له، لكن بهذه الصيغة لم يثبت.

فَنَهَى الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الغرر كما في صحيح مسلم، فالذي ساق هذه العبارة، الذي قال نهى من هو؟ صحابي - رضي الله عنه - يحكي حالة صدرت منه - صلى الله عليه وسلم - يحكي حالة صدرت فيقول أنه نهى عن الغرر، فيقول المؤلف أنها لا تفقد العموم لاحتمال أن يكون في حالة خاصة؛ لأن الذي صاغ بصيغة العموم هو الصحابي، لكن القول الصحيح أنه يفيد العموم، وأن الصحابي فاهم مدرك لدلالات اللغة، هو عربي فصيح ومدرك لدلالات اللغة، وبالتالي إذا حكى الصحابي فعلا بصيغة العموم فدل على أنه فهم العموم، وفهم الصحابي مُقَدَّم، لكن المؤلف -رحمه الله- مشى على القول الآخر أنه لا يفيد العموم، لكن القول الصحيح كما قلنا أنه إذا قال قضى بالشفعة للجار حكم مثلا أرخص في السلم، وضع الجوائح، نهى عن الغرر، وغيرها مما يحكيه الصحابي، يحكي فعلا صدر منه - صلى الله عليه وسلم - فإنه يفيد العموم على القول الصحيح. نعم.

أحسن الله إليك.

الخاص يقابل العام

والخاص يقابل العام فيقال فيه: ما لا يتناول شيئين فصاعدا من غير حصر، نحو رجل ورجلين وثلاثة رجال، والتخصيص تمييز بعض الجملة، أي إخراجه كإخراج المعاهدين من قوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [1] .

(1) - سورة التوبة آية: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت