فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 227

نعم، الخاص والتخصيص، المؤلف -رحمه الله- عرّف الخاص فقال: ما لا يتناول شيئين فصاعدا من غير حصر، نحو رجل ورجلين وثلاثة، تعريف الخاص الذي يقصده أهل الأصول فيما يقابل العام ليس هو -يعني- لا ينطبق عليه هذا التعريف؛ لأن المقصود هنا بالخاص ما كان مقابل العام؛ وإن كان هو في حقيقته عام؛ وإن كان في حقيقته عام؛ ولهذا -كما قلنا قبل قليل- إنه أمر نسبي، فكل فإذا تقابل عامان أحدهما أقل من الآخر، نسمي هذا عاما ونسمي هذا خاصا وإن كان هذا هو عام، يعني متوفر فيه أدوات العموم، فبالتالي قول المؤلف إن الخاص ما لا يتناول شيئين فصاعدا، لا يستقيم، نحو رجل ورجلين وثلاثة.

ولهذا أكثر علماء الأصول حينما يعرّفون الخاص يعرّفون التخصيص، ما يعرّفون الخاص، يعرفون التخصيص فيقولون: هو قصر العام على بعض أفراده، يقولون: الخاص التخصيص هو قصر العام على بعض أفراده، أو نقول: هو إخراج بعض ما تناوله اللفظ العام، إخراج بعض ما تناوله اللفظ العام، فمثلا قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [1] هذه الآية عامة، ما أداة العموم فيها؟ اسم الموصول، فإنه عام. في سورة الطلاق {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [2] هذه خاصة مع أن فيها اسم موصول، مع إن فيها اسم موصول، لكن قالوا: هذه أقل من تلك، فتكون تلك عامة وهذه خاصة.

لو قلت الآن مثلا: أُكْرِم مثلا طلاب جامعة كذا مثلا، فإن طلاب جامعة كذا تفيد العموم، ما أداة العموم؟ الجمع المضاف، مثل: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [3] جمع

(1) - سورة البقرة آية: 234.

(2) - سورة الطلاق آية: 4.

(3) - سورة النساء آية: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت