أضيف يفيد العموم، لو قلت مثلا: لا تُكْرِم طلاب القسم الفلاني، لاحظوا معي، لا تكرم طلاب القسم الفلاني، فهذا أيضا عام؛ لأنه جمع من غير معرفة، لكن نسميه خاصا لأنه في مقابل ما هو أكبر منه، وهكذا.
طيب، بقي معنا، هل يجوز تخصيص العام حتى لو أُكِّد؟ يعني العام يجوز تخصيصه إنما بدليل فهو هكذا +، إنما إذا ورد دليل يخصص عملنا به، فهل يجوز تخصيص العام حتى لو أُكِّد؟ لو قلت مثلا: أَكْرِم الطلاب كلهم أجمعين، ثم قلت: إلا فلان وفلان، هل يجوز؟ فأنا الآن الطلاب فيها عموم، جمع اقترن بـ (ال) ، ثم أُكِّد بـ (كلهم) ، ثم أُكِّد بـ (أجمعين) ، ثم جاء التخصيص والاستدلال، هل يجوز أو لا يجوز؟ نعم يا شيخ، يجوز؟ نعم؟ أحسنت، بارك الله فيك، الشيخ يقول: يجوز نعم، صحيح يجوز حتى ولو كان مؤكدا كما في قوله تعالى: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) إِلَّا إِبْلِيسَ} [1] على القول بأنه ليس من الملائكة وإن كان الصحيح أنه ليس من الملائكة إبليس، لكن على القول بأنه، وإلا فيكون الاستثناء منقطعا هنا، إذا قلنا بأنه ليس من الملائكة فالاستثناء منقطع.
وأيضا في صحيح مسلم قال: فأحرموا كلهم إلا أبا قتادة، يقصد الصحابة -رضي الله عنهم- فأحرموا كلهم إلا أبا قتادة، فهو استثنى، يعني خصّ أبا قتادة من (فأحرموا كلهم) الذي هو عام الأول، الضمير عاد على الصحابة وإلا فهو يفيد العموم؛ لأنه جمع اقترن بـ (ألـ) ثم أُكِّد بكلهم، فأحرموا كلهم إلا أبا قتادة.
نعم يا شيخ ..
الفرق بين النسخ والتخصيص
وينقسم إلى متصل ومنفصل.
(1) - سورة الحجر آية: 30 - 31.