من ستة؟ يبقى أربعة، أربعة من عشرين؟ يبقى ستة عشر، فيلزمه ستة عشر في هذه الحالة، واضح وللا غير واضح؟ إذا قال له علي مثلا عشرون إلا ثمانية إلا ستة إلا أربعة، نبدأ من الأربعة، نقول: أربعة من ستة؟ يبقى اثنان، اثنان من ثمانية؟ يبقى ستة، ستة من عشرين؟ يبقى أربعة عشر، وكل ما تغيرت الأرقام تغير العدد، قبل قليل كانوا ستة عشر والآن صار أربعة عشر؛ لأن غيرنا الأرقام.
واضح وللا غير واضح؟ الذي ما اتضح له يقول ما اتضح لي، نعم يا شيخ، نعم، إذا قلنا سواء قلنا الاثنين أو الأربعة، يعني كل شيء بحسابه، إذا قلنا له عليّ عشرون إلا ثمانية إلا ستة إلا أربعة، فيكون أربعة من ستة، كم الباقي؟ اثنان. اثنان من ثمانية، كم الباقي؟ ستة. ستة من عشرين، كم الباقي؟ أربعة عشر. فيكون يلزمه في ذمته أربعة عشر.
هذا هو القول الصحيح في المسألة، وهذا مأخوذ من قوله تعالى: {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (57) قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (58) إِلَّا آَلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ (60) } [1] فلاحظوا هذا الاستثناء من استثناء، إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين، قال: {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (57) قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (58) إِلَّا آَلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ (60) } [2]
فنقول آل لوط، نقول: القوم المجرمون إلا آل لوط إلا امرأته، المعنى بهذا الشكل القوم المجرمون، سيهلك القوم المجرمون إلا آل لوط إلا امرأته، فإلا امرأته، امرأته مستثناة من ماذا؟ من آل لوط، من آل لوط، ما استثناها من القوم المجرمين؛ لأنه لو استثناها من القوم المجرمين ماذا يكون حكمها؟ تكون ناجية وهي هالكة، فامرأة لوط مستثناة من قوم لوط، وقوم لوط مستثنون من ماذا؟ من المجرمين، من القوم
(1) - سورة الحجر آية: 57 - 60.
(2) - سورة الحجر آية: 57 - 60.