المجرمين، مثل لما قلنا: له علي عشرون إلا ثمانية إلا ستة إلا أربعة، كل واحد مستثنى من الذي قبله، واضح وللا غير واضح؟ الدليل يا إخوان.
بقي معنا أيضا الاستثناء من الجمل، الاستثناء من الجمل، هل يعود على الجميع وللا يعود على الأخير كما في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [1] هذه الجملة الأولى. {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} [2] هذه الجملة الثانية. {وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) } [3] هذه الجملة الثالثة. يعني الجملة الأولى آمرة بجلدهم، الجملة الثانية ناهية عن قبول شهادتهم، الجملة الثالثة مخبرة بفسقهم، ثم قال: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} [4] فإن الذين تابوا يعود على الجميع وللا يعود على الأخيرة؟ الصحيح أنه يعود على الجميع إلا إذا منع مانع، الصحيح أنه يعود على الجميع إلا إذا منع مانع، فبالتالي ما يعود على مسألة، ما يعود الأمر بالجلد؛ لأنه حتى لو تاب القاذف فإنه لا يسقط عنه الحد؛ لأن الحد لغيره، الحد حق لغيره ليس له، وبالتالي حتى لو تاب القاذف كما في الجملة الأولى هذا بالإجماع لا يسقط عنه الحد، بل يسقط بالتوبة.
بقي مسألة قبول التوبة، مسألة الوصف بالفسق يعود الاستثناء عليهم جميعا، فبالتالي إذا تاب القاذف على القول الصحيح فإنه تقبل شهادته، وينتفي عنه وصف الفسق.
نعم يا شيخ ..
(1) - سورة النور آية: 4.
(2) - سورة النور آية: 4.
(3) - سورة النور آية: 4.
(4) - سورة النور آية: 5.