فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 227

الأفعال هذه ترجمة فعل صاحب الشريعة، يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يخلو إما أن يكون على وجه القربة والطاعة أو لا يكون، فإن كان على وجه القربة والطاعة فإن دل دليل على الاختصاص به يحمل على الاختصاص كزيادته - صلى الله عليه وسلم - في النكاح على أربع نسوة.

لاحظوا معي يا إخوان، دلالة الأفعال، أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة، لكن ما تعريف الفعل حتى يميز بين الفعل والقول؟ ليس الفعل مثلا هو الحركات والأفعال مثلا الذي يقوم به - صلى الله عليه وسلم - بل هو أعم من ذلك، بل يتناول حتى القوي إذا كان غير موجه لأحد، إذا كان القول غير موجه لأحد، فبهذا يكون من قبيل الأفعال كتسبيحه - صلى الله عليه وسلم - وذكره وتلبيته إذا سمع صحابيا كيف يلبي، فهذا ليس فعلا وقولا، لكنه داخل في أنه فعل، فيؤخذ منه الحكم على أنه من باب الأفعال، ويطبق عليه قاعدة الأفعال، ما يطبق عليه قاعدة الأقوال، إنما القول إذا كان موجه لأحد هذا هو القول، أما مثلا طريقته في التسبيح مثلا وطريقته في الذكر هذه كلها من باب الأفعال، وإن كانت هي قول، فإذا أردنا أن نعرف الفعل المقصود به هنا نقول: هو ما صدر منه - صلى الله عليه وسلم - من فعل أو من قول غير موجه لأحد، ما صدر منه - صلى الله عليه وسلم - من فعل أو من قول غير موجه لأحد؛ لأنه كان موجه لأحد لا ما يكون فعل، يكون خطاب، لكن طريقته في التسبيح وطريقته في الذكر هذه من باب الأفعال.

طيب، ما معنى التأسي؟ {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [1] ما معنى التأسي؟ نعم يا شيخ، نعم، التأسي الاقتداء، يعني الاقتداء، لو كان أضيق من عموم الاقتداء، ها، نعم يا شيخ، نعم، نعم، نعم، أحسنت، بارك الله فيك، التأسي أن تفعل مثل الذي فعل - صلى الله عليه وسلم - على الوجه الذي فعل لأنه فعل، أما إذا فعلته مصادفة هكذا ما يعتبر تأسي، بل لا بد أن يكون فيه نية الاقتداء، أن تفعل مثل الذي فعل على الوجه الذي فعل لأنه فعل - صلى الله عليه وسلم - هذا هو التأسي المطلوب.

(1) - سورة الأحزاب آية: 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت