فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 227

أيضا حديث ابن عمر"كان - صلى الله عليه وسلم - إذا قرأ إذا مر بآية سجدة تلاوة سجد"فنقول: سجدة التلاوة سنة؛ لأنها دلالة فعل، فلعل الأرجح والأقرب أنه إذا كان على طريق القربى وليس بيانا لمجمل وليس خاص به - صلى الله عليه وسلم - أنه يفيد الندب.

بقي معنا الإشارة ما مُنع، بعض الأصوليين يذكر قاعدة فيقول: ما مُنع منه النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا فعله، هل يكون واجبا؟ إذا كان ممنوعا ثم فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - فهل يكون واجبا؟ كسجود السهو مثلا، سجود السهو هو زيادة في الصلاة، فهو ممنوع في الصلاة، فإذا فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - فهل نقول سجود السهو واجب؟ وكل ما كان ممنوعا فإذا فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - من أنواع العبادات نقول فعله عاد الوجوب؛ لأن الواجب، القاعدة أن الواجب لا يُترك إلا لواجب، الواجب لا يترك إلا لواجب، هذه ذكرها بعض الأصوليين، هذه القاعدة، لكن الصحيح أنها يعني ما تنتظم هذه القاعدة، ما تستقيم، ليست منتظمة، وليست قاعدة عامة يؤخذ بها بدليل مثلا الجمع في مزدلفة، يعني جمع الصلاة مثلا هو ممنوع في الأصل، فلما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - مقتضى القاعدة أن يكون واجبا مع أن الجمع ليس بواجب، أي جمع في السفر مثلا ليس بواجب، أو القصر مثلا في السفر ليس بواجب، أو الفطر في نهار رمضان، مثلا للمسافر كان ممنوعا، فإذا فعله - صلى الله عليه وسلم - هل يكون واجبا؟ بناء على القاعدة يكون واجبا، لكن الصحيح أنه ليس بواجب، وإن كان هو سنة، والأفضل لكن ليس بواجب.

بقي معنا الإشارة، هل للفعل مفهوم؟ يعني هل له مفهوم؟ طبعا المنطوق اللفظي له مفهوم، لكن هل الفعل له مفهوم؟ قالوا: نعم، له مفهوم، كما في حديث"النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مسجد فرأى نخامة فحكها"فمفهومه أن ما كان أعلى، يعني أشد قذرا من النخامة أنه يزال، مفهوم موافقة، فما كان مثل النخامة وما كان أعلى من النخامة من باب أولى، هذا مفهوم واضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت