فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 227

ضده والنهي عن الشيء أمر بضده، والصحيح أن نقول: إن النهي عن الشيء أمر بأحد أضاده إذا تكرر هذا وهو أن الأمر بالشيء نهي عن ضده والنهي عن الشيء أمر بأضاده.

فبعض العلماء أراد أن يستدل على وجوب الزواج بقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [1] فيقول في عرضه وجه استدلال، يقول: إن الله -سبحانه وتعالى- نهى عن الزنا، والنهي عن الشيء أمر بضده وهو الزواج طبعا، هناك أحاديث وردت في الحث على الزواج،"يا معشر الشباب"لكن من باب يعني الاستدلال من طريق آخر فهل هذا الاستدلال صحيح؟ لأ عند التحقيق غير صحيح لماذا؟ لأن النهي عن الشيء أمر بأحد أضاده فهو صحيح أن الآية نهي عن الزنا والنهي هنا أمر بأحد أضاده، فهو المكلف مأمور إما بالزواج وإما بالتعفف وإما بالتسري وإما إن كان هناك حالة أخرى تمنع من الزنا فهو أيضا يعني تكون حالة رابعة، لكن كون نقول: إن النهي عن الشيء أمر بهذا لا ما يعني.

أيضا مثال آخر هناك قاعدة عند الأصوليين أيضا مشهورة أيضا وهي أن الأمر بعد الاستئذان ما حكمه؟ أنه يفيد الإباحة مثال ذلك لو أن إنسان مثلا طرق عليك الباب فقلت له من قال أنا فلان، قلت ادخل، كلمة ادخل صيغة أمر، هل معناها أنه يجب عليه ولا معناها أنك أبحت له وأذنت له بالدخول، أذنت له ولو أن مثلا طالبا من الطلاب أو مدرس في الفصل استأذن فقال المدرس له أخرج فكلمة أخرج الصادرة من المدرس تدل على ماذا، الإباحة يعني أذنت لك بالخروج لكن لو جلس الطالب وما خرج لا حرج في هذا فالعلماء يقولون أن الأمر بعد الاستئذان يدل على الإباحة فبعض العلماء أتى أو أراد أن يطبقها على حديث جابر بن سمرة"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل: أنتوضأ من لحوم الإبل قال: نعم، قال: أنتوضأ من لحوم الغنم، قال: لا، قال أنصلي في"

(1) - سورة الإسراء آية: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت