فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 227

جدا جدا الآيات والأحاديث {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [1] التي فيها يعني شيء من هذا القبيل.

المقصود أن الإنسان يعود نفسه أنه إذا سمع مثل هذه الآيات، وهذه الأحاديث أن يتذكر القواعد الأصولية فهذا يفيد فائدة كبيرة جدا -أيها الإخوة-.

أيضا مما يحتاجه طالب الأصول التأكد من انطباق القاعدة على المسألة، فلا بد أن يتأكد أن هذه القاعدة الأصولية منطبقة على هذه المسألة المسئول عنها مثلا أو النازل أو المراد بحث حكمها، لا بد أن يتأكد منها فإن كان أمرا بحث عن صيغة الأمر، إن كان نهيا بحث عن صيغة النهي إن كان مثلا عاما بحث عن العموم، إن كان مفهوم يبحث إذا أراد أن يطبق القاعدة لا بد أن يتأكد من هذا، إن كان قياسا أراد أن يقيس فلا بد أن يتبين له مثلا الفرع والأصل والعلة، على سبيل المثال لو أردنا أن نقيس مثلا المغذي أو ما يسمى بالجلوكوز نقيسه على الأكل والشرب، ماذا نقول مثلا؟ اللي هو بالنسبة لحصول الإفطار يعني حصول الفطر به للصايم فنقول مثلا: الفرع ما هو؟ الجلوكوز المغذي، والأصل ما هو؟ الأكل والشرب الثابت بالنصوص أنه مفطر، ما هو العلة الجامع بينهما حصول التغذية بكل منهما حصول التغذية بكل منهما ما هو الحكم حصول الإفطار؟ حصول الإفطار بهما جميعا، يعني حصول الإفطار بهما نقول قياس لأ لأن ذلك ثبت بالنص ونقول حصول الإفطار بالجلوكوز.

أحيانا -أيها الإخوة- قد يحتج أحد مثلا بقاعدة ويكون احتاجه بها في غير محله ونذكر مثالين على هذا وهو يعني ذكرهما مما يفيد إن شاء الله.

احتج بعض العلماء بقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [2] احتج بها على وجوب الزواج، طبعا قبل هذا نقول إنه فيه قاعدة أصولية مشهورة؛ وهي الأمر بالشيء نهي عن

(1) - سورة البقرة آية: 185.

(2) - سورة الإسراء آية: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت