فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 227

فيه قاعدة ذكرها العلماء في هذا، وهو أن:"ما كان من داخل الصلاة مقدّم على ما كان من خارج الصلاة". ما كان من داخل العبادة مقدم على ما كان من خارج العبادة، فالقرب من الإمام أو سد الفجوة، هل هو من داخل الصلاة ولّا من خارج؟

من خارج، وإدراك جزء من الصلاة مع الإمام، هل هو من خارج الصلاة ولّا من داخل؟ من داخل. ففي هذه الحال، بناءًا على هذه القاعدة نقول: الأولى له أن يصلي في المكان الذي يليه؛ لأنه سيحصل له إدراك أكبر جزء مع الإمام وهو من داخل الصلاة، أما القرب فهو من خارج الصلاة.

بقي معنا الإشارة إلى مسألة التعارض، أحيانا في القواعد"تعارض القواعد"، فمن القواعد الفقهية المعروفة: الأصل براءة الذمة، اليقين لا يزول بالشك، والأمور بمقاصدها، العادة محكمة، الضرر يُزال، الاجتهاد لا يرفع بالاجتهاد، الدفع أولى من الرفع، الميسور لا يسقط بالمعسور ... وغير هذه القواعد، لكن لو أن إنسانا مثلا دهس بسيارته ملفوفا، ما يدري ما هو فدهسه، ثم تبين له أنه رجل، أي إنه إنسان، فجاء أهل الميت هذا وقالوا: أنت تسببت في موت قريبنا؟ فهنا فيه قاعدة بالنسبة للسائق:"الأصل براءة الذمة"، أو نقول:"العبرة في كل حادث تقديره بأقرب زمن"، أو"الأصل بقاء الحياة"، الأصل بقاء الحياة يعني: يفترض أنه مثلا ما كان ميتا، أنه كان حيا؛ لأنه كان حيا فيما مضى، هذا الأصل، الأصل أنه حي، ما نحكم بأنه ميت، الأصل بقاء الحياة، فإذا قلنا عملنا بالأصل بقاء الحياة، يكون يلزم السائق. وإذا عملنا بقاعدة:"الأصل براءة الذمة"، عندئذ ما يلزم السائق شيء، فإذا تعارضت قاعدتان، يعمد إلى مرجح آخر.

أيضا لو أن إنسانا مثلا طلق زوجته ثلاث تطليقات، قال لها (قال لزوجته) : أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق. على المذهب عند الحنابلة ماذا يكون؟ كم طلقة؟ ثلاث تطليقات على المذهب الحنابلة، غير شيخ الإسلام. على مذهب الحنابلة يكون ثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت