فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 227

نقول: الحلي المعد للاستعمال، لكن الحلي المعد للتجارة، هل هو يعني يدخل معنا في هذه المسألة؟ لا، هذا خلاف في باب آخر، إذن معناها تحديد محل النزاع في وجوب زكاة الحلي أو عدم وجوبه، هو في الحلي المعد للاستعمال، ولا نقول الحلي المستعمل، قد يكون جديدا لكن في نيتهم أن يستعملونه أيضا، فلا يفيد على القول بوجوبه، على القول بوجوب الحلي، تجب فيه، فلا بد من تحديد محل النزاع، فتحديد محل النزاع نقول: هو ما إذا صدر من الصحابي قول أو فعل ولم ينتشر بين الصحابة، ولم ينقل خلاف بينهم، فهل يكون هذا القول حجة على من بعد الصحابة؟ ونعلم أنه ليس حجة على صحابي آخر، لكن هل يكون حجة على من بعد الصحابة أو ليس بحجة؟ وقلنا إنه لم ينتشر بينهم، لو انتشر بينهم مثلا وما نقل خلاف، يكون من أي باب؟ يكون من باب الإجماع، فلا بد من تحديد محل النزاع.

إذا نقل عن الصحابي قول أو فعل، ولم ينتشر ولم ينقل عن أحد من الصحابة، خلاف لو نقل عن بعض الصحابة خلاف هذا القول، ماذا يكون حكم من بعدهم؟ الترجيح، الترجيح بين أقوال الصحابة، فإذن هذا تحديد محل النزاع. والمسألة خلافية بين العلماء، والراجح أنه حجة وهو قول الإمام أحمد، ونُسب لمالك وهو مذهب الشافعي في القديم، وإن كان الشافعية يقولون: إن مذهب الإمام الشافعي الجديد: إنه لا يحتج بقول الصحابة.

لا، ابن القيم -رحمه الله- يقول: حتى مذهب الشافعي في الجديد: أنه يحتج بقول الصحابي. وإنما توهم ذلك توهما أن الشافعي -رحمه الله- لا يحتج بقول الصحابي، لما رأوه إذا ذكر قول الصحابة عضده بأقيسة، فظنوا لما عضده بأقيسة أنه لا يحتج، هذا ما يلزم، يعني لا يلزم من كون المجتهد مثلا يأتي بأدلة أخرى مثلا، أن الدليل الذي أورده مثلا لا يعتبر دليلا، لا، بل من الزيادة في الاستدلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت