بعض الأصوليين يقول بالاستقراء: أنه إذا انفرد ابن عباس وزيد ... متى اتفق علي وزيد وابن عباس وابن مسعود، إذا اتفق هؤلاء فإن الأمة تجمع دائمًا على قولهم، لا يخرج عن عن قولهم إلا مبتدع، إذا اتفق علي وزيد وابن عباس وابن مسعود على مسألة معينة، فإن الأمة مجمعة على هذا، وأيضا بالاستقراء يقولون: إذا انفرد زيد بن ثابت بقول، ففي الغالب أن الشافعي يوافق زيدا، وإذا نُقل أو انفرد ابن مسعود في قول في مسألة، وفي الغالب أن إبراهيم النخعي وعلقمة يوافقون ابن مسعود في هذا القول، وإذا انفرد الإمام علي - رضي الله عنه - بقول، ففي الغالب أن عبيدة السلماني يوافق عليا - رضي الله عنه -.
نكتفي بهذا أيها الأخوة.
سائل يسأل يقول: هل حديث مسلم"كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها"ينسخ"لعن الله زائرات القبور أو زوارات القبور"؟
ج: لا ليس نسخا، لكن يعمل بقاعدة التخصيص، فنقول:"فزوروها"أنه للرجال، و"لعن الله زوارات القبور"بالنسبة للنساء، والنساء فرد من أفراد العام، ولا شك أن العمل مثلا بقاعدة التخصيص أولى من العمل بقاعدة النسخ؛ لأن النسخ معناها طرح للنص بالكلية، لكن العمل بالتخصيص عمل بكل واحد منهما فيما دل عليه.
هذا يقول: كيف نوفق بين أن"الفعل ينسخ القول"، وزواجه - صلى الله عليه وسلم - بتسع من النساء، وغير ذلك من خصوصياته؟
ج: هذه ثبت أنها خاصة به ثبت، أنها خاصته، وإلا إذا صدر منه - صلى الله عليه وسلم - يعني فعلا ولم يثبت أنه من خصوصياته، فإنه يكون ناسخا.
النسخ إلى بدل. يقول: هل يعارض الآية: {* مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا} [1] ؟
(1) - سورة البقرة آية: 106.