فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 227

التمثيل وجدنا شرابا مسكرا أباحه الشرع، نص الشرع على إباحته، فهنا وجدت العلة وتخلف الحكم، هل يعتبر هذه الصورة ناقضة للعلة، هذا هو النقض.

هذا المقصود والنقض تعريفه: تخلف الحكم عن العلة، أي توجد العلة ولا يوجد الحكم، نعم من أول يا شيخ ... والصحيح أنه -يعني- يعتبر ناقضا إلا -كما ذكر المؤلف- إلا إذا تخلف لوجود مانع أو لفقد شرط، نعم يا شيخ، ومن شرط العلة ...

ومن شرط العلة أن تطرد في معلولاتها.

تطرد، ما معنى الاطراد؟ معناه: الاستمرار، وهو أنه كل ما وجدت العلة وجد الحكم، هذا الاطراد، كل ما وجدت العلة وجد الحكم، نعم ومن شرط العلة ...

ومن شرط العلة أن تطرد في معلولاتها، ولا تنتقض لفظا ولا معنى، فمتى انتقضت لفظا بأن صدقت الأوصاف المعبر بها عنها في صورة بدون الحكم، أو معنى بأن وجد المعنى المعلل به في صورة بدون الحكم فسد القياس، الأول كأن يقال في القتل بمثقل: إنه قتل عمد عدوانا، فيجب به القصاص كالقتل بالمحدد.

كالقتل بالمحدد يعني قياسه القتل بالمثقل، وهو ما يقتل بثقل كالقتل بالمحدد، بجامع ماذا؟ أن كلا منهما عمد وعدوان، الأصل ما هو؟ القتل بالمحدد، والفرع ما هو؟ القتل بالمثقل، والجامع ما هو؟ أن كلا منهما عمد عدوان، والحكم ما هو؟ ثبوت القصاص، الحكم ثبوت القصاص، فيقول المؤلف: إنه يعني وجدنا أن الأب لا يقتل بابنه فانتقض الحكم وانتقضت العلة، وجدنا أن الأب لو قتل ابنه عمدا عدوانا فإنه لا يقاد به، فهل يعتبر هذه الصورة صورة يعني انتفاء الحكم في حق الأب، نقض لتلك العلة، ولا ليست نقضا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت