وعرفه، وكان هناك أيضا حاجة -لا بد أن يقيد بالحاجة- في هذه الحال جاز للعامي أن يستفتي غير مجتهد مثلا، ويقول له: الذي مثلا غلب على ظني أو سمعت من كلام أهل العلم كذا وكذا، حينئذ أيضا يلزم المقلد قبول هذا القول، فإذًا كلام المؤلف أنه ما يفتي إلا مجتهد، هذا هو الأصل، لكن لو أفتى مثلا من هو ليس مجتهدا للحاجة جاز ذلك، نعم، ومن شرط المفتي ...
من شروط المفتي أن يكون عالما بالفقه وقواعده وفروعه
ومن شرط المفتي وهو المجتهد أن يكون عالما بالفقه أصلا وفرعا، خلافا ومذهبا، أي: بمسائل الفقه وقواعده وفروعه، وبما فيها من الخلاف ليذهب إلى قولا منه ولا يخالفه.
قالوا أصلا: المقصود به أصلا أصول الفقه وفرعا الفروع الفقهية، خلافا ومذهبا، لا بد أن يعرف مسائل الخلاف ومسائل الوفاق، وقالوا: إنه لا بد يعرف مسائل الخلاف ومسائل الوفاق حتى لا يخالف حكما مجمعا عليه، يعني لا بد أن يعلم مسائل الخلاف حتى لا يخالف المجتهد حكما مجمعا عليه؛ لأنه بإدراك مسائل الخلاف يعرف مسائل الإجماع، نعم، طبعا المجتهد وضعوا له شروط منها:
أن يكون العلم بالأدلة الشرعية، ومنها أيضا العلم بصحيح الحديث، أحاديث الأحكام لا بد أن يكون عالما بصحيحها وضعيفها، أحاديث الأحكام؛ لأنه كيف يتمكن من استنباط الحكم الشرعي إذا كان لا يدرك الصحيح من الضعيف؟ وأيضا أن يكون عالما بالناسخ والمنسوخ، وأيضا أن يكون عالما أو مدركا للمسائل المجمع عليها، حتى لا يقع في مخالفة الإجماع، هذه أفضل الشروط التي اشترطوها في المجتهد.