فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 227

وقالوا أيضا: حتى لا يلزمه أن يكون حافظا لكتاب الله، بل يكفي أن يكون مدركا لآيات الأحكام التي يستنبط منها الأحكام، نعم، بل حتى أحاديث الأحكام، قالوا: لا يشترط حفظها، بل إدراكها ومعرفتها، نعم يا شيخ.

من شروط المفتي أن يكون كامل الآلة في الاجتهاد

أي بمسائل الفقه وقواعده وفروعه، وبما فيها من الخلاف ليذهب إلى قول منه ولا يخالفه بأن يحدث قولا آخر؛ لاستلزام اتفاق من قبله بعدم ذهابهم إليه على نفيه، وأن يكون كامل الآلة في الاجتهاد، عارفا بما يحتاج إليه في انبساط الأحكام، من النحو واللغة ومعرفة الرجال الراويين للأخبار؛ ليأخذ برواية المقبول منهم دون المجروح، وتفسير الآيات الواردة في الأحكام، والأخبار الواردة فيها؛ ليوافق ذلك في اجتهاده ولا يخالفه، وما ذكره من قوله عارفا إلى آخره من جملة آلة المجتهد، ومنها معرفته بقواعد الأصول وغير ذلك.

من قوله: عارفا إلى آخره من آلات الاجتهاد، أي: شروط الاجتهاد، يعني: ما ذكره من قوله: عارفا إلى آخر الجملة هي معناها يعني شروط الاجتهاد، ومنها أيضا معرفته بقواعد الأصول، وغير ذلك.

بقي معنا مسألة تجزؤ الاجتهاد، هل يكون هناك، هل -يعني- يقبل الاجتهاد الجزئي أو لا يقبل؟ الصحيح أنه -يعني- يقبل الاجتهاد الجزئي، بمعنى لو أن إنسانا مثلا تعمق في مسألة فقهية معينة مثلا، كزكاة الحلي مثلا وجوبها، فبحثها بحثا دقيقا ممحصا، وضبط الأصول وفروعها، والأحاديث الواردة وصححها، وحكم عليها من باب الصحة ومن باب الضعف ... وتوصل إلى رأي معين، ففي هذه الحال نقول: هو مجتهد في هذه المسألة، وغيرها من المسائل، إذا الإنسان -يعني- سبر وسعه، وبذل جهده في الوصول إلى الحق في مسألة معينة، وكان عنده آلة الاجتهاد في هذه الحال يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت