فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 227

مجتهدا، الاجتهاد العام، الاجتهاد الكاملة، في هذه الحال نقول: إنه مجتهد في هذه المسألة.

بقي معنا من يسأل المستفتي، إذا تعدد المفتون؟ من يسأل المستفتي؟ نعم يا شيخ

من يغلب على ظنه أنه أورع وأعلم، في هذه الحال هو الذي يسأله المستفتي، وفي هذه الحال يلزمه قبول فتواه، ولا يحل له أن يسأل فلانا؛ لأنه حسبه -يعني ما غلب على ظنه- على ورع، ثم يذهب إلى مفتي آخر، لا، بل يلزمه قبول ما قاله هذا المفتي؛ لقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) } [1]

طيب هل يكرر السؤال؟ هل يشرع تكرار السؤال مثلا بالنسبة لغيره؟ لا بد من التفصيل في هذا تكرار السؤال:

إن كان والله على سبيل طلب العلم فهذا جائز، إن كان في طلب العلم، يعني: إنسان مثلا قابل بعض أهل العلم فسأله عن مسألة، ثم أتيح له أن يقابل شخصا آخر مثلا من أهل العلم فسأله عن نفس المسألة، هذا جائز، ولو سأل مثلا عشرة عشرين مثلا من أهل العلم؛ لأجل أن يستفيد منهم مثلا، ليعرف رأي فلان ودليله، ليعرف رأي فلان ودليله يستفيد علما، هذا لا حرج فيه إن شاء الله.

لكن إذا كان من باب الفتيا، يعني: لواقعة أو نازلة واقع فيها ليعرف حكمها ويعمل به، لا، يسأل واحد ما يغلب على ظنه أنه أعلم وأورع، يسأله ويكتفي به ويلزمه قبول قوله.

طيب، هل يكره السؤال مثلا عن الشيء الذي لم يقع من الأحكام التكليفية مثلا، الشيء الذي لم يقع؟ معروف أن العلماء -رحمهم الله- أحيانا يفرضون مسائل قد تكن

(1) - سورة النحل آية: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت