فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 227

لكن الواجب الموسع لما كان يسعه ويسع غيره من جنسه قالوا فيه بوجوب النية، كصلاة الظهر مثلا وصلاة العصر وغيرها من الصلوات، الواجب الموسع لا بد فيه من النية لأنه ما ندري، ما يُدرى، يعني لما كان الوقت واسع ويسع -يعني- عدة صلوات ما يُدرى أيها، فلا بد فيها من النية.

بقي معنا الإشارة إلى أن الواجب أيضا ينقسم إلى: واجب محدد، وواجب غير محدد. فالواجب المحدد: كالصلوات والقدر الواجب في الزكاة، هذا يسمى واجبا محددا يعني الشارع حددها وطلب شيئا محددا، أربع ركعات في الظهر، ثلاث ركعات في المغرب، الزكاة اثنان ونصف في المائة في المال، في أربعين من الغنم شاة، في خمسين من الإبل شاة، في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة، في أربعين من البقر مسنة، وهكذا شيء محدد.

وهناك واجبات الشرع ما حددها، أطلقها كالنفقات، النفقة على الزوجة والنفقة على الأقارب، ومثل إذا وجب على الإنسان إطعام الجائع، إطعام الجائع فرض كفاية لكن لو تعين على إنسان معين مثلا ما فيه من يقدر على هذا إلا هو فيكون واجبا بعينه إطعام الجائع يكون واجبا بعينه، فيقولون: إن إطعام الجائع إذا وجب على الإنسان هو من قبيل أي الواجبات من المحدد أو من غير المحدد؟ غير المحدد.

إذا تقرر هذا، وهو التقسيم يعني إلى محدد وغير محدد. ما فائدة هذا التقسيم؟ يقول العلماء: فائدة هذا التقسيم أن الواجب المحدد يثبت في الذمة، بمعنى أنه لو فات الوقت مثلا أو تأخر الإنسان، ما أخرجه وما أدى هذا الشيء يثبت في الذمة لا بد أن يؤديه، فالزكاة مثلا أن الإنسان تأخر ما أخرجها مر يعني سنوات ما يخرج الزكاة، هل تسقط؟ لا تسقط، تثبت في الذمة؛ لأنها واجب محدد حدده الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت