للندب؛ لأن القرينة أن الإنسان حر في التبرع بماله، وأجمعوا على أنها لا تجب المكاتبة، المكاتبة هي العقد بين الرقيق وبين سيده.
وقوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [1] أيضا بالإجماع أنه يقصد الإباحة، نعم .. وكما ذكر المؤلف القول الصحيح على أن صيغة الأمر إذا جاءت مطلقة فإنها تحمل على الوجوب، صيغة الأمر إذا جاءت مطلقة تحمل على الوجوب، وهناك من يقول: تحمل على الندب، لكن لا، الصحيح أنها تحمل على الوجوب .. نعم يا شيخ .. أحسن الله إليك ...
ولا يقتضي التكرار على الصحيح؛ لأن ما قصد به من تحصيل المأمور به يتحقق في المرة الواحدة، والأصل براءة الذمة مما زاد عليها إلا إذا دلّ الدليل على قصد التكرار، فيعمل به، كالأمر بالصلوات الخمس، والأمر بصوم رمضان، ومقابل ... .
هذه مسألة مشهورة، الأمر يقتضي التكرار أو لا، وخلاصة هذه المسألة هم يصوغونها دائما تضبط دائما في الأمر المطلق الذي لم يُقيد بشيء، الأمر المطلق تضبط فيه المسألة هذه، أما مسألة الصلوات الخمس فهذا أمر ضبط بسبب، الصلوات الخمس أو شهر رمضان يقول: هذه غير داخلة معنا في موضع النزاع، إنما كلامنا إذا جاء من الشارع أمر مطلق هل يقتضي التكرار؟ بمعنى أن المكلف لا بد أن يكرر هذا العمل حتى يأتيه أمر من الشارع يقول توقف أو يكتفي بالفعل مرة واحدة؟ فلو قال: الشارع مثلا، لو -يعني- على سبيل المثال لو قال: تصدق، جاء المكلف وقال له: تصدق، ما الذي تبرأ به ذمته؟ يتصدق مرة واحدة وللا يظل يتصدق ويتصدق؟
(1) - سورة المائدة آية: 2.