فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 227

هذه المسألة حقيقة يا إخوان من أفضل مسائل الأمر، لكنها ليس لها ثمرة، يعني ليس لها ثمرة تذكر؛ لأن أغلب الأوامر مقيدة كالصلوات الخمس، الحج فرض مرة واحدة، فما هنا أمر مطلق هكذا، لم يطلق بسبب ولم يقيد بوقت، ما هنا، أذكر أنا أن بعضهم فرض مسألة إجابة المؤذن،"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول"هل يكرر الإنسان إذا سمع مؤذنا آخر؟ يعني قال: إن هذه المسألة تنبني على هذا، لكن عند التحقيق ما تنبني هذه المسألة؛ لأنها ضبطت إذا سمعت مؤذنا آخر وأمكنك أن تجيبه تجيبه، فليست داخلة في يعني: في ليس هذا أمر مطلق، بل هذا أمر مكرر، يعني إذا سمعت المؤذن فقل مثلما يقول، فإذا انتهى وسمعت مؤذنا آخر أيضا أنت صدق عليك، وتحقق أنك تسمع مؤذنا آخر الآن فلا بد أن تجيب، يعني يشرع لك أن تجيب .. نعم يا شيخ ..

هل الأمر يقتضي الفورية

ولا يقتضي الفور؛ لأن الغرض منه إيجاد الفعل من غير اختصاص بالزمان الأول دون الزمان الثاني ..

ولو لاحظتم -أيها الإخوة- يعني المسألة هذه والتي قبلها الجويني -رحمه الله- كأنه -يعني- يقول: إن المقصود من الأمر هو إيجاد المعية، وإيجاد هذا الشيء، هذا المقصود منه، ما زاد عليه من كونه مثلا على الفور، أو كونه على التكرار، هذا أمر آخر لا يؤخذ منه مطلق الأمر، هذا أمر آخر لا يفهم من مطلق الأمر، لا بد من دليل آخر، فإذا ما أتى دليل أمر مطلق يقتصر على ما دل عليه الأمر، الأمر قال لك: افعل هذا الشيء، الشارع قال: افعل هذا الشيء معناه ما يلزمك أن تكون فورا، على الفور؛ لأنه كونه على الفور معناه زيادة على مدلول الأمر، هذا رأي الجويني -رحمه الله- وإن كان الصواب أنه على الفور، نعم .. نعم من أول يا شيخ .. ولا يقتضي الفور ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت