ولا يقتضي الفور؛ لأن الغرض منه إيجاد الفعل ..
لاحظوا التعليل، قال: لأن الغرض منه، يعني من الأمر نعم ..
لأن الغرض منه إيجاد الفعل من غير اختصاص بالزمان الأول دون الزمان الثاني ..
نعم المقصود من الزمان الأول الذي عقب الأمر، والزمان الثاني ما بعده، نعم يا شيخ ..
وقيل: يقتضي الفور، وعلى ذلك بُني قول من قال: يقتضي التكرار ..
نعم .. هذا هو الراجح القول الثاني على أنه يقتضي الفور، هذا هو الراجح، والأدلة والأحاديث كثيرة كما في قوله تعالى: {* وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [1] {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [2] وفي أيضا صلح الحديبية:"لما غضب النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قال لأصحابه: حلوا من إحرامكم، فما قام أحد، فدخل على أم سلمة -رضي الله عنها- وهو غضبان، فقالت: وما الذي أغضبك، أغضبه الله؟ قال: وما لي لا أغضب، وأنا آمر بالأمر ولا أُتّبع"فكأنه يعني: أنه كان ينبغي على الصحابة يجب عليهم -رضي الله عنهم- أنهم إذا أمرهم على الفور، أما لو كان على التراخي مثلا لكان يعني الأمر واضح، فدل على أن مدلول الأمر ومقتضاه أنه على الفور.
ثم أيضا دليل آخر، وهو أن الإنسان لا يأمن على نفسه من سلامة العاقبة، يعني: لا يأمن على نفسه أن تكون عاقبته سليمة، قد يكون الآن صحيحا معافى لكن لا يأمن أنه فيما بعد يكون صحيحا معافى قادر على امتثال الأوامر الشرعية، فالمبادرة هي الواجبة المتعينة، ولهذا الراجح أنه على الفور، نعم، وقيل: يقتضي الفور ..
وقيل: يقتضي الفور، وعلى ذلك بُني قول من قال: يقتضي التكرار ..
(1) - سورة آل عمران آية: 133.
(2) - سورة البقرة آية: 148.