فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 220

فِقْرات ٍوفُصولًا وتَجعلونَها في أوراق، بعدَ تَحريفِها وتَزويرِها وإخفاءِ كثيرٍ منَ المعلوماتِ فيها، وتَقولونَ للناسِ هذا منْ كتابِ اللهِ المنُزَل؟!

وقدْ جاءَكمْ منَ الأخبارِ والقَصَصِ والآياتِ في القُرآنِ ما لا عهدَ ولا علمَ لكمْ ولا لآبائكمْ بها. قلْ لهم: إنَّ اللهَ هوَ الذي أنزلَ هذهِ الكُتب، ومنها القُرآنُ الكريم، ثمَّ دَعْهُمْ في باطلِهمْ وضَلالِهمْ يلتَهون.

قالَ اللهُ سبحانه: {وَمَا قَدَرُوا اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوا أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} [الأنعام: 91]

وهذا القُرآنُ أنزلناهُ مِنْ عندِنا لا ريبَ فيه، كثيرُ الفائدةِ والنَّفع، كلُّهُ حقٌّ وهِداية، وتَوجيهٌ وحِكمة، مُصَدِّقٌ للكُتبِ السَّماويَّةِ السابقَة، ومنها التَّوراة، لتُنذرَ بهِ وتبلِّغَهُ أهلَ مكَّةَ ومَنْ حولَها في المشارقِ والمغارب.

والمؤمِنونَ باللهِ وباليومِ الآخِرِ وما فيهِ مِنْ ثَوابٍ وعِقاب، يؤمِنونَ بالقرآنِ المُنزَلِ عليكَ أيُّها النبيّ، وهمْ محافِظونَ على صَلواتِهمُ المكتوبةِ عَليهم، فهي عِمادُ الدين.

{وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [الأنعام: 92]

وهؤلاءِ المجرِمونَ منَ المشرِكينَ إذا جاءَتهمْ آيةٌ وحُجَّةٌ منَ اللهِ وحيًا بواسطةِ الرسُولِ صلى الله عليه وسلم، أنكَروا ذلكَ ولم يُصدِّقوا، وقالوا: لنْ نؤمِنَ حتَّى يَنْزِلَ علينا الوحيُ بواسطةِ الملائكةِ كما يوحَى إلى أنبياءِ اللهِ ورُسلِه. واللهُ أعلمُ بمَنْ يَختارُهُ للرسالةِ والوَحي مِنْ بينِ عبادِه، وليسَ الكافِرونَ المجرِمونَ همُ الذينَ يَختارونَ ذلك، وسَوفَ يَنالُ هؤلاءِ المستَكبِرينَ عنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت