فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 220

{وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ} (القلم: 10)

ولا تُطِعْ كُلَّ كثيرِ الحَلِفِ بالباطِل؛ ليُغَطِّيَ بهِ على كَذِبِهِ ويَستَجلِبَ ثِقةَ النَّاس، وهوَ حَقيرٌ مُهان. (اختلفَ المفسِّرونَ في المقصودِ به) .

يَغتابُ النَّاسَ ويَعِيبُهم، بالقَولِ والإشارَة، ويَمشي بينَ النَّاسِ بالنَّميمَةِ ليُفسِدَ قُلوبَهم، ويُحَرِّشَ بينَهم، ويَقطَعَ صِلاتِهم.

وهوَ بَخيلٌ، يَمنَعُ الخَيرَ عنْ نَفسِهِ وعنِ الآخَرين، وظالِمٌ مُعتَدٍ يَتجاوَزُ الحقَّ والعَدل، ويَصرِفُ النَّاسَ عنْ دِينِ الله، وفاجِرٌ، يَرتَكِبُ المَعاصيَ والذُّنوب.

غَليظٌ جَافٍ شَديدُ الخُصومَةِ في الباطِل، معَ ما وصَفناهُ به، دَعيٌّ في النسَب، مُلصَقٌ بالقَومِ وليسَ منهم.

ألأنَّهُ ممَّنْ أنعَمنا عَليهِ بأموَالٍ وبَنينَ كثُر؟

فجعَلَ مُجازاةَ نِعمَتِنا عليهِ أنَّهُ إذا قُرِئتْ عَليهِ آياتُ كتابِنا كذَّبَ بها وقال: هذا ممَّا سطَّرَهُ الأوَّلونَ في الكتُب، فهوَ حِكاياتٌ وخُرافاتٌ تُروَى وليسَ وَحيًا!

سنَجعَلُ على أنفِهِ سِمَةً وعَلامةً حتَّى يُعرَفَ بها وتَبقَى عَيبًا فيه. أو أنَّهُ تَعذيبٌ بنَارٍ على أنفِهِ في جهنَّم.

(تفسير الآيات 10 - 16 من سورة القلم)

{ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} (المدَّثر: 11)

دَعني وهذا الجاحِدَ الذي خلَقتُهُ في بَطنِ أُمِّهِ وَحيدًا لا شَيءَ له. والمَقصودُ الوليدُ بنُ المُغيرَة.

وأعطَيتُهُ مالًا مَبسُوطًا ورِزقًا واسِعًا،

وأولادًا حُضورًا لا يَغيبونَ عنه، وقدْ كفاهمُ العملَ والسَّفرَ خدَمٌ وعَبيد.

وبَسَطتُ لهُ العَيشَ والجاهَ وطُولَ العُمُر.

ثمَّ هوَ يَرجو أنْ أزيدَهُ مالًا ووَلدًا، وجاهًا ونِعمَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت