فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 220

{أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ} (يس: 81)

أوَليسَ الذي خلقَ هذهِ السَّماواتِ السَّبعَ العَظيمَة، والأرضَ وما فيها مِنْ أناسِيَّ ودَوابّ، وأشجَارٍ وأنهار، وجِبالٍ وقِفار، أليسَ بقادِرٍ على أنْ يَخلُقَ بشَرًا مثلَهم، فيُعيدَ خَلقَهمْ يَومَ البَعثِ كما بَدأ خَلقَهمْ أوَّلَ مرَّة؟ بلَى، هوَ القادِرُ على خَلقِ ما يَشاء، خَلقًا بعدَ خَلق، العَليمُ بكُلِّ ما خَلَق.

{وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} (الزخرف: 57)

ولمَّا ذَكرَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم للمشرِكينَ أنَّهمْ وما يَعبُدونَ حَصَبُ جهنَّم، جادلَهُ أحَدُهمْ وقال: إنَّ النَّصارَى كذلكَ تَعبدُ عيسَى، فهمْ وعيسَى في جهنَّم. فضَجَّ المشرِكونَ وظَنُّوا أنَّهُ حاجَّ الرسُولَ صلى الله عليه وسلم!

{وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ}

وقالوا له: أآلهتُنا أفضَلُ أمْ عيسَى؟! إنَّنا نَرضَى أنْ نَكونَ وآلهتَنا معَ عيسَى في جهنَّم، مادامَ هوَ أيضًا سيَكونُ فيها! وما ضرَبَ المشرِكونَ لكَ هذا المثلَ إلاّ خُصومَةً وجدَلًا عَقيمًا، بلْ همْ قَومٌ مُجادِلونَ بالباطِل.

والمُرادُ بقَولِهِ تَعالَى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} [سورة الأنبياء: 98] : همْ وأصنامُهم.

{إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ}

وما عيسَى بنُ مَريمَ إلاّ عَبدٌ مَخلوق، أنعَمنا عليهِ بالنبوَّة، وجعَلناهُ مُعجِزَةً وعِبرَةً لبَني إسْرائيل، فقدْ خلَقناهُ مِنْ غَيرِ أب، وأيَّدناهُ بمُعجِزاتٍ كبيرَة.

(سورة الزخرف، الآيات 57 - 59)

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} (يس: 47)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت