فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 220

{قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ}

قالوا: بلَى أُرسِلوا إلينَا، ولكنَّنا كذَّبْناهم، وأعرَضْنا عَنهم، وقُلنا لهم: لم يُنَزِّلِ اللهُ على أحَدٍ كتابًا ولا غَيرَه، وأنتُمْ مُخطِؤونَ بَعيدونَ عنِ الحقِّ والصَّواب!

{وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ}

وقالوا مُعتَرِفينَ بذَنبِهم: لو كنَّا نَسمَعُ مِنَ الرسُلِ ما أَنزلَ اللهُ مِنَ الحقّ، أو كانتْ لنا عُقولٌ نُمَيِّزُ بها ونَنتَفِعُ منها، لمَا كُنَّا في عِدادِ أهلِ النَّار.

والعَقلُ الذي لا يَزجُرُ صاحِبَهُ عنِ المَعاصي والجرائمِ والمُنكَرات، ليسَ عَقلًا مُستَقيمًا ولا سَليمًا.

{فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ}

فاعترَفوا بكُفرِهمْ وتَكذيبِهمْ بآياتِ اللهِ ونُذُرِه، فبُعدًا لأصحابِ النَّارِ مِنْ رَحمَةِ الله.

(سورة الملك: 7 - 11)

{مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} ؟

ما الذي أدخلَكمْ جهنَّم؟

قالوا: لم نكنْ نُصَلِّي للهِ الصَّلواتِ المَفروضةَ عَلينا،

ولم نَكنْ نُعطي حقُوقَ الفُقراءِ لهم، ولا نُطعِمُ مِسكينَهم،

وكنَّا نتكلَّمُ في الباطِل، وفيما لا يَعنِينا، وفيما لا نَعلَم، معَ هؤلاءِ الذينَ لا يَزالونَ يَتكلَّمونَ صَباحَ مَساءَ في أفكارٍ ونَظريَّاتٍ وأمورٍ شَتَّى، ولا يُبالونَ فيها بحقٍّ ولا باطِل، فنَميلُ معَهمْ حيثُ مالُوا، ولا نُبالي.

وكنَّا نُكذِّبُ بالبَعثِ بعدَ المَوت، والحِسابِ والجزَاء،

حتَّى أتانا الموتُ الذي لا بُدَّ منه.

(تفسيرٌ للآيات 42 - 47 من سورة المدثر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت