فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والقول الآخر: أن «كان» تدلّ على وقوع الفعل فيما مضى من الزمان، فإذا كان فعلا يتطاول، لم تدلّ دلالة قاطعة على أنه زال وانقطع، كقولك: كان زيد صديقى، لا دلالة في هذا القول قطعا على أن صداقته لك قد زالت، بل يجوز أن تكون باقية بحالها، ويجوز أن تريد: كان صديقى وهو الآن عدوّى، فمن المعنى الأول قوله تعالى: {إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا} [1] ألا ترى أن هذا نزل وعداوة الكافرين للمؤمنين باقية، وكذلك قول هذا الشاعر: «إنّ لحمى كان مرّا» ليس يريد أن مرارة لحمه زالت.
واعلم أن الزمان الذى تدلّ عليه «كان» يكون محدودا، ويكون غير محدود، فالمحدود كقولك: كان زيد جالسا هاهنا، وغير المحدود كقوله تعالى: {وَكانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} ؛ لأن كلّ صفة لله مستحقّة في حال، فهى مستحقّة في كلّ حال.
فلمّا ظنّ أن الغشّ قولى … وراوغنى كأنّى قلت هجرا
الهجر: الهذيان، يقال: هجر يهجر، والهجر أيضا: الإفحاش في المنطق، يقال: أهجر في منطقه.
وراوغنى: من قولهم: راغ عن الشىء يروغ روغا وروغانا، إذا حاد عنه.
مشى ومشيت من أسدين راما … مراما كان إذ طلباه وعرا
الوعر: أصله في المكان، يقال: مكان وعر، وقد وعر وعورة، وهو خلاف السّهل.
«من» في هذا البيت قائمة مقام لام التعجّب، أى اعجبوا من أسدين،
(1) سورة النساء 101.