فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهى بمنزلة اللام في قول الله تعالى: {لِإِيلافِ قُرَيْشٍ} [1] في أحد [2] القولين، ومثلها اللام في قول المتنبّى [3] :
لسريّ لباسه خشن القط … ن ومروىّ مرو لبس القرود
أراد: اعجبوا لسريّ.
وقد أقاموا «من» مقام لام العلّة، كقوله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذلِكَ/كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ} [4] وكقوله: {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ} [5] وكذلك الباء جاءت بمعنى اللام في قوله: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ} [6] .
هززت له الحسام فخلت أنّى … هززت به لدى الظّلماء فجرا
وجدت له بجائشة رآها … لما صدقته أمضى منه أمرا [7]
أراد بضربة جائشة، فحذف الموصوف، كما جاء في التنزيل: {أَنِ اِعْمَلْ سابِغاتٍ} [8] حذف دروعا، كما حذف الملّة أو الأمّة، في قوله: {وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [9] .
(1) أول سورة قريش.
(2) فهى متعلقة بفعل مضمر، تقديره: اعجبوا لإيلاف قريش. والقول الثانى أنها متعلقة بقوله تعالى: فَلْيَعْبُدُوا، كأنه قال: لأن ألّف الله قريشا إيلافا فليعبدوا. وقول ثالث للأخفش: بآخر سورة الفيل، وهو قوله تعالى: فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ أى فعل ذلك بهم لتأتلف قريش. ولذلك وصل السورتين كأنهما سورة واحدة. راجع معانى القرآن ص 545، وقد ردّ ذلك النحاس ومكى. إعراب القرآن 3/ 772، والمشكل 2/ 502، وانظر أيضا إيضاح الوقف والابتداء ص 985، والقطع والائتناف ص 784.
(3) ديوانه 1/ 321. ومروىّ مرو: ثياب رقاق تنسج بمرو.
(4) سورة المائدة 32.
(5) سورة الأنعام 151.
(6) سورة النساء 160.
(7) انفرد ابن الشجرى بهذه الرواية. والذى في المراجع: بأن كذبته ما منّته غدرا والمعنى أن هذه الضربة منّته خيبتها، وأوهمته عدم إصابتها لاضطرابها بهيجان صاحبها.
(8) سورة سبأ 11.
(9) الآية الخامسة من سورة البينة.