فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللهُ} [1] بنصب هذا الاسم، تعالى مسمّاه.
فأجبت بأنّ انتصابه بوقوع الفعل عليه، بتقدير حذف مضاف، أى بما حفظ أمر الله [2] ، كما جاء في الأخرى: {فَأَتاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا} [3] أى فأتاهم أمر الله.
ومعنى «ما» في هذه القراءة معنى «الذى» فالمضمر فى {حَفِظَ} عائد على «ما» والتقدير: حافظات للغيب، أى لغيب أزواجهنّ بالصلاح الذى حفظ أمر الله.
وأمّا من قرأ/بالرفع، فإنّ «ما» في قراءته مصدريّة، ومفعول {حَفِظَ} محذوف، أى حافظات لغيب أزواجهنّ بما حفظهنّ الله في مهورهنّ، وإلزام أزواجهنّ الإنفاق عليهنّ.
قال أبو علىّ: من نصب فقال: {بِما حَفِظَ اللهُ} لم يجز أن يجعل «ما» مع الفعل بمنزلة المصدر؛ لأنه يبقى الفعل بغير فاعل، يعنى أن التقدير في كونها مصدرية: بحفظهنّ الله، وهذا يصحّ لو كان لفظ التلاوة: بما حفظن الله، وصحّ هذا مع الرفع؛ لأن التقدير: يحفظهنّ الله، فحذف المفعول؛ لأنّ حذف المفعول جائز، ولم يجز ذلك مع النصب؛ لأن حذف فاعل الفعل لا يجوز.
... وممّا سأل عنه قول ثعلب: «وإذا أمرت من هذا الباب كلّه كان باللام،
(1) سورة النساء 34، وانظر المحتسب 1/ 188، والنشر 2/ 249، والإتحاف 1/ 510، وقد ضعّف هذه القراءة أبو زكريا الفراء، وأبو جعفر الطبرى. معانى القرآن 1/ 265، وتفسير الطبرى 8/ 297.
(2) راجع معانى القرآن للزجاج 2/ 47، والموضع السابق من المحتسب.
(3) الآية الثانية من سورة الحشر. وقد تحدث ابن الشجرى عن حذف المضاف بتوسّع في المجلس الثامن.