فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإذا نفيت بها في جواب القسم دخلت على يفعل وعلى فعل، كما كان ذلك في الدّعاء، تقول؛ والله لا أقوم، وو الله لاقمت، وإنما استعملوا الماضى في هذين الضّربين: الدعاء والقسم، لخفّته، كما استعملوه في الشّرط.
والسادس: أنها تكون ردّا في الجواب، مناقضة لنعم وبلى، فإذا قال مقرّرا:
ألم أحسن إليك؟ قلت: لا أو بلى، وإذا قال مستفهما: هل زيد عندك؟ قلت:
لا أو نعم، كما جاء في التنزيل: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى} [1] وجاء فيه: {فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ} [2] .
وقد استعملوا «نعم» في جواب الطّلب والخبر، قال سيبويه: «نعم عدة وتصديق» [3] ، فإذا قال: هل تزورنا؟ فقال: نعم، فهذا عدة، وكذلك إن قال:
زرنى، فقلت: نعم، وإذا قال: زيد رجل صالح، فقلت: نعم، فهذا تصديق.
والسابع: أنها تكون عاطفة، تشرك ما بعدها في إعراب ما قبلها، وتنفى عن الثانى ما ثبت للأول، كقولك: خرج زيد لا بكر، ولقيت أخاك لا أباك، ومررت بحميك لا أبيك [4] .
فإن قلت: ما قام زيد ولا بكر، وما لقيت الزيدين ولا العمرين، فالعطف للواو دونها، لأمرين، أحدهما: أن الواو أمّ حروف العطف.
والآخر: أن «لا» لا يعطف بها بعد النفى، لا تقول: ما قام زيد لا بكر، وإذا بطل أن تكون/للعطف فهى زائدة لتوكيد النفى، وكذلك حكم «لكن»
(1) سورة الأعراف 172.
(2) السورة نفسها 44.
(3) الكتاب 4/ 234، والشرح والتمثيل ليسا فيه.
(4) حكى هذا عن ابن الشجرىّ: تقىّ الدين السّبكىّ، في رسالته «نيل العلا في العطف بلا ص 123 (مجلة معهد المخطوطات-الكويت-المجلد الثلاثون، الجزء الأول-1406 هـ-1986 م) .