فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخفيفة مع الواو، تنفرد الواو دونها بالعطف، وتفيد «لكن» الاستدراك فقط، في قولك: ما قام زيد ولكن بشر.
والثامن: أنهم استعملوها بمعنى «لم» فألزموها الماضى، كقوله تعالى:
{فَلا صَدَّقَ وَلا صَلّى} [1] أى لم يصدّق ولم يصلّ، ومثله: {فَلا اِقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} [2] ومثله قول الشاعر [3] :
وأيّ خميس لا أفأنا نهابه … وأسيافنا يقطرن من كبشه دما
الخميس: الجيش العظيم، وكبش الجيش: رئيسه، ومن ذلك قول الآخر:
لا همّ إن الحارث بن جبله … زنا على أبيه ثمّ قتله [4]
وكان في جاراته لا عهد له … فأيّ أمر سيّئ لا فعله
قوله: «زنا على أبيه» يروى بتخفيف النون وتشديدها [5] ، فمن رواه مخفّفا فمعناه زنا بامرأته، ومن رواه مشدّدا فأصله: زنّأ، مهموز، ومعناه ضيّق عليه، وهذا القول أوجه، وهى رواية ابن السّكّيت [6] ، وقال أبو خراش الهذلىّ، وهو يطوف بالبيت:
إن تغفر اللهمّ تغفر جمّا … وأيّ عبد لك لا ألماّ [7]
(1) سورة القيامة 31.
(2) سورة البلد 11.
(3) طرفة بن العبد. ديوانه ص 195، ومجاز القرآن 2/ 278، وتأويل مشكل القرآن ص 548، والصاحبى ص 257، وانظر حواشيه. وأفأنا: رددنا، والنّهاب: الغنائم. وانظر الكامل ص 1044.
(4) فرغت منه في المجلس الخامس والخمسين.
(5) بهامش الأصل حاشية: «الصحيح التشديد، بمعنى التضييق، وهو مهموز سقط همزه، وليس من الزنا ألبتّة» .
(6) إصلاح المنطق ص 153.
(7) وهذا أيضا فرغت منه في المجلس الثانى والعشرين.