فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 1931

ربّما أوفيت في علم … ترفعن ثوبى شمالات

والمعرفة كقول أبي دؤاد الإيادىّ [1] :

ربّما الجامل المؤبّل فينا [2] … وعناجيج بينهنّ المهار

الجامل: الجمال، ومثله الباقر: البقر.

ويقال: إبل مؤبّلة، إذا كانت للقنية.

والعناجيج من الخيل: الرائعة، أى تروع من حسنها من نظر إليها.

والوجه استعمال الماضى بعد «ربّ» لأن التقليل إنما يتناول ما عرف حدّه، والمستقبل مجهول، فأمّا قوله تعالى: {رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ} [3] فقيل: إن {يَوَدُّ} حكاية حال قد مضت، وقيل: إن التقدير: ربّما كان يودّ الذين كفروا، وهو من الأقوال المردودة [4] .

وقال علىّ بن عيسى الرّمّانىّ: إنما وقع المستقبل هاهنا، لأن المستقبل معلوم عند الله تعالى كالماضى.

وقال الكوفيّون: «ما» هنا اسم بمعنى شيء، وقال البصريّون: «ما» كافّة.

= شديدة الهبوب. يفخر بانه يحفظ أصحابه على رأس جبل عال، مع الريح الباردة الشديدة إذا خافوا العدوّ، فيكون طليعة لهم.

(1) ديوانه ص 316، وتخريجه ص 315، وزد عليه الأزهية ص 93، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 307، وشرح الجمل 1/ 505، وارتشاف الضرب 2/ 456، وشرح أبيات المغنى 3/ 198، ومعجم الشواهد ص 170،171.

(2) هكذا في النسختين، والذى في الديوان والكتب: فيهم.

(3) الآية الثانية من سورة الحجر. ورُبَما ضبطت في النسختين بتشديد الباء، وهى قراءة ابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وحمزة والكسائىّ. وقرأ عاصم ونافع رُبَما خفيفة. السبعة ص 366.

(4) سيأتى بيان ذلك في المجلس الثالث والسبعين، فقد عقد المصنّف هناك فصلا خاصّا بربّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت