إذا أمّ سرباح غدت في ظعائن … جوالس نجدا فاضت العين تدمع [1]
أى مع ظعائن، يقال: جلس فلان، إذا أتى نجدا، ويقال لنجد: الجلس.
ويقال: فلان عاقل في حلم، أى مع حلم، ومنه قوله تعالى: {أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ} [2] أى مع أمم.
وقد أوقعت مكان «بعد» في قوله: {وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ} [3] أى بعد عامين، ومكان «إلى» في قوله: {فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ} [4] أى إلى أفواههم، وقال علقمة بن عبدة [5] :
طحا بك قلب في الحسان طروب … بعيد الشّباب عصرحان مشيب
أى إلى الحسان. وطحا بك: ذهب بك.
وأوقعوها مكان الباء، قال زيد الخيل [6] :
ويركب يوم الرّوع فيها فوارس … بصيرون في طعن الأباهر والكلى [7]
= وانظر: الإبل للأصمعى ص 101 (ضمن الكنز اللغوى) والمذكر والمؤنث لابن الأنبارى ص 698، والمقتضب 2/ 178، والتنبيه والإيضاح 1/ 246، والأزهية ص 279، واللسان (سرح) ، ونسبه لبعض أمراء مكة، ثم قال: وقيل: هو لدرّاج بن زرعة. و «سرباح» روى بالباء الموحدة، وبالياء التحتيّة.
(1) قال صاحب الأزهية: «جوالس: في موضع خفض؛ لأنها نعت لظعائن، وإنما نصبها لأنها لا تنصرف، وصرف ظعائن لضرورة الشعر، ونصب نجدا على نيّة التنوين في جوالس، كأنه قال: جوالس» .
(2) سورة الأحقاف 18.
(3) سورة لقمان 14.
(4) سورة إبراهيم 9.
(5) مطلع قصيدته المفضّليّة الشهيرة. ديوانه ص 33، وتخريجه في 139.
(6) شعره ص 149، وتخريجه ص 215 (ضمن شعراء إسلاميون) . والأزهية ص 281، وشرح أبيات المغنى 4/ 71، ومعجم شواهد العربية ص 264.
(7) يروى: يردّون طعنا في الأباهر والكلى وعليها يفوت الاستشهاد.