فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 1931

«من» تقع مكان «على» قال الله تعالى: {وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا} [1] أى على القوم.

وتكون مكان الباء، كقوله: {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ} [2] أى بأمر الله، ومثله {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ} [3] أى بأمره، ومثله: {تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ} [4] أى بكلّ أمر.

«الباء» قد استعملت الباء مكان «من» في قوله: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللهِ} [5] أى يشرب منها، وقال عنترة [6] :

شربت بماء الدّحرضين فأصبحت … زوراء تنفر عن حياض الدّيلم

وقال أبو ذؤيب [7] :

شربن بماء البحر ثمّ ترفّعت … متى لجج خضر لهنّ نئيج

(1) الأنبياء 77، وانظر تأويل المشكل ص 577، والأزهية ص 293، هنا وفى الآيات التالية.

(2) سورة الرعد 11، وانظر تأويل المشكل ص 574، هنا والآيتين التاليتين.

(3) سورة غافر 15.

(4) سورة القدر 4.

(5) سورة الإنسان 6.

(6) ديوانه ص 201، وتخريجه ص 343، وانظر أدب الكاتب ص 515، والمخصص 14/ 67، والصاحبى ص 133، والمحتسب 2/ 89، والغريبين 1/ 237، والأزهية ص 294، وشرح المفصل 2/ 115. والدّحرصان: ماءان، يقال لأحدهما: دحرض، وللآخر: وسيع، فغلّب أحد الاسمين. وزوراء: مائلة. والديلم: الأعداء، وقيل إن حياض الديلم من مياه بنى سعد.

(7) شرح أشعار الهذليين ص 129 - وتخريجه في ص 1378، والأزهية ص 210،294، وشرح أبيات المغنى 2/ 309. وقد نفى ابن جنى أن تكون الباء هنا بمعنى «من» ، قال: «فالباء فيه زائدة، إنما معناه: شر بن ماء البحر، هذا هو الظاهر من الحال، والعدول عنه تعسّف» . سرّ الصناعة ص 135، وانظر المحتسب 2/ 114. وذهب الفراء إلى أن «يشرب، هنا معناها «يروى» . معانى القرآن 3/ 215. هذا وقد جاء في شعر الراعى ما يشبه بيت أبى ذؤيب فيما جاء شاهدا عليه، وهو قوله: شربنا ببحر من أميّة دونه دمشق وأنهار لهنّ عجيج ديوانه ص 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت