فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 1931

ومنهل وردته عن منهل

/أراد بعد منهل، ومثله في التنزيل: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ} [1] أى حالا بعد حال، ومنه قولهم: «سادوك كابرا عن كابر [2] » ، أى كبيرا بعد كبير، وقد أظهر الشاعر «بعد» في قوله [3] :

بقيّة قدر من قدور توورثت … لآل الجلاح كابرا بعد كابر

وقال الحارث بن عبّاد:

قرّبا مربط النّعامة منّى … لقحت حرب وائل عن حيال [4]

أى بعد حيال، أراد: هاجت بعد سكونها، فاستعار لها اللّقاح والحيال.

يروى مربط ومربط، بفتح الباء وكسرها، فمن فتح أراد المصدر، ومن كسر أراد موضع الرّبط، والمربط، بكسر الميم وفتح الباء: الحبل.

= المورد، وهو عين ماء تردها الإبل في المراعى، وتسمّى المنازل التى في المفاوز على طريق السفار: مناهل؛ لأن فيها ماء، وما كان على غير الطريق لا يسمّى منهلا، ولكن يقال: ماء بنى فلان».

(1) سورة الانشقاق 19.

(2) يأتى هذا في قوافى الشعر كثيرا، من مثل قول كعب بن زهير رضى الله عنه: ورث السّيادة كابرا عن كابر وقول الأعشى: وكابرا سادوك عن كابر انظر الخزانة 10/ 118 - 124، وشرح الحماسة ص 1702، وسيأتيك إعراب «كابرا» في المجلس التالى.

(3) النابغة. ديوانه ص 173، وشرح الحماسة، والخزانة، الموضع السابق، وسيعيده ابن الشجرى في المجلس التالى.

(4) بيت سيّار. تخريجه مستقصى في الأصمعيات ص 71، والحماسة البصرية 1/ 59، وانظر أسماء خيل العرب للغندجانى ص 243، والمخصص 14/ 67، والأزهية ص 291. و «عباد» بضم العين وتخفيف الباء، بوزن غراب، على ما حقّقه العلاّمة الميمنى في حواشى السّمط ص 757. والحيال: ألاّ تحمل الناقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت