فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 1931

وتكون مكان الباء، كقوله: {وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى} [1] أى بالهوى. وتكون مكان «على» كقوله: {وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ} [2] أى على نفسه، وقال ذو الإصبع:

لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب … عنّى ولا أنت ديّانى فتخزونى [3]

أى لم تفضل في حسب عليّ، ولا أنت ديّانى: أى مالك أمرى. وتخزونى:

أى تسوسنى وتقهرنى.

وقوله: «لاه» أراد: لله، فحذف لام الجر ولام التعريف، قال الخليل:

وكانت العرب [فى الجهلاء[4] ]تقول: لاه أنت، في معنى: لله أنت، وكره ذلك في الإسلام، وأنشد:

لاه درّ الشّباب والشّعر الأس‍ … ود والرّاتكات تحت الرّحال [5]

الرّتكان: ضرب من السّير فيه اهتزاز، قال الخليل: ولا يكاد يقال إلاّ للإبل [6] .

وتكون «عن» مكان «بعد» قال العجّاج [7] :

(1) سورة النجم 3، وانظر تأويل مشكل القرآن ص 569، والموضع السابق من الأزهية.

(2) سورة محمد صلّى الله عليه وسلم 38.

(3) فرغت منه في المجلس السابع والأربعين.

(4) سقط من الأصل، والمراد: «الجاهليّة» ، وقد صرّح بها صاحب الأزهية ص 290، وابن الشجرى يعبّ منه عبّا، وقد نبّهت على ذلك كثيرا.

(5) لعبيد بن الأبرص. ديوانه ص 108، والرواية فيه: «درّ درّ الشباب» وعليها يفوت الاستشهاد، وكذلك جاء في مجالس ثعلب ص 366، ومختارات ابن الشجرىّ ص 386، ولم تأت رواية ابن الشجرىّ إلاّ عند الهروىّ صاحب الأزهية-الموضع السابق-وقد أخبرتك أن ابن الشجرى ينقل عنه، وإن لم يصرّح.

(6) العين 5/ 337، والذى فيه: «يقال للإبل» .

(7) ديوانه ص 157، وأدب الكاتب ص 513، والمخصص 14/ 67، والأزهية ص 291، والمغنى ص 148، وشرح أبياته 3/ 293 - 297، وحكى البغدادىّ عن الصاغانىّ، قال: «المنهل: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت