فهرس الكتاب

الصفحة 1289 من 1931

فأوردها العراك ولم يذدها … ولم يشفق على نغص الدّخال [1]

أراد: أوردها يعارك بعضها بعضا عند ورودها؛ لتزاحمها على الماء.

وقوله:

ولم يشفق على نغص الدّخال

أصل الدّخال: أن يدخل بعير قد شرب بين بعيرين لم يشربا، يفعل به ذلك لضعفه، كأنّ ضعفه منعه من الرّىّ في الشّرب الأوّل، فينغّص عليهما شربهما بإدخاله بينهما.

وروى: على نغض الدّخال، والنّغض: كثرة الحركة، ومن هذا المعنى قول المتنبّى [2] .

فلا غيضت بحارك يا جموما … على علل الغرائب والدّخال

غيضت: نقصت، يقال: غاض الماء وغضته. والجموم: من الجمّ، وقد تقدّم ذكره.

والعلل: الشّرب الثانى

والغرائب: الإبل الغريبة ترد على الحوض، وليست من إبل أهله، ضرب له هذا مثلا، فأراد: أنت كثير العطاء ومعاود له لمن هو مقيم عندك، ولمن يرد عليك غريبا قد ناله قبل ذلك برّك، فكان له كالشّرب/الأول، وهو النّهل، والبرّ الثانى كالعلل.

(1) ديوانه ص 86، وتخريجه في ص 374، والمقتضب 3/ 237،238، والمسائل المنثورة ص 15.

(2) ديوانه 3/ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت