فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن الحال قولهم: هو زيد معروفا، وفى التنزيل: {وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا} [1] فهذه حال مؤكّدة [2] ؛ لأن الحقّ لا يكون إلاّ مصدّقا، ومثله: {وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا} [3] لأنّ الاستقامة لزم [4] صراط الله؛ ولأنّ قولك: هو زيد، قد دلّ على أنه معروف عندك، فجئت بقولك «معروفا» مؤكّدا به، قال [5] :
أنا ابن دارة معروفا بها [6] … نسبى
فهل بدارة يا للنّاس من عار
ولو قلت: هو زيد قائما، لم يجز؛ لأنه ليس في «قائم» ما يدلّ على الأوّل. والعامل في «معروفا ومصدّقا» وما أشبهه معنى الجملة، ولهذا لا يجيز النحويّون: معروفا هو زيد.
... ومن الحال-وقد تقدّم [7] هذا الضّرب-قولهم: هذا بسرا أطيب منه رطبا.
فإن قلت: هذا رطب أطيب منه بسر، فقولك: «أطيب منه بسر» جملة في موضع الصفة لرطب، ولو قلت: هذا رطب أطيب منه عنب، لم يجز فيه إلاّ الرفع، لأنّ
(1) سورة البقرة/91.
(2) بيانها في المقتضب 4/ 310 وحواشيه.
(3) سورة الأنعام 126.
(4) هكذا ضبط في ط، د، بفتح اللام والزاى. واللّزم: فصل الشىء، من قوله تعالى: لَكانَ لِزامًا أى فيصلا. وقيل: هو من اللّزوم. راجع اللّسان.
(5) هو سالم بن مسافع بن يربوع، من بنى عبد الله بن غطفان. وعرف بسالم بن دارة، فقيل: دارة أمّه، سمّيت بذلك لجمالها، تشبيها بدارة القمر، وقيل: دارة لقب غلب على جدّه. وابن دارة هذا ممن أدرك الجاهلية والإسلام، وقتل في خلافة عثمان رضى الله عنه. من نسب إلى أمّه من الشعراء، وأسماء المغتالين (نوادر المخطوطات) 1/ 92،2/ 156، والشعر والشعراء ص 401، والإصابة 3/ 247. والبيت الشاهد في الكتاب 2/ 79، والبغداديات ص 546، والبصريات ص 663،904، والخصائص 2/ 268،3/ 60، والبسيط ص 521. والخزانة 3/ 265، وانظر فهارسها، وحواشى البسيط.
(6) فى النّسخ الثلاث: «لها» باللام، وليس محفوظا.
(7) فى هذا المجلس.