وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا … شديدا بأعباء الخلافة كاهله [1]
أعباء الخلافة: أثقالها، واحدها: عبء، مثل قمع.
والكاهل: أعلى الظّهر.
وقوله:
تنقل من صالب إلى رحم
الصّالب والصّلب: الصّلب، ثلاث لغات. وقوله:
إذا مضى عالم بدا طبق
الطّبق هاهنا: القرن من الناس، سمّوا بذلك؛ لأنهم كالطّبق للأرض، والطّبق في غير هذا: الحال، ومنه قوله تعالى: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ} [2] أى حالا بعد حال. وقوله:
حتّى احتوى بيتك المهيمن
بيت الرّجل: يستعمل بمعنى أصله ومنبته، وبمعنى عترته.
والمهيمن: أصله أن يستعمل وصفا لله سبحانه، وهو ممّا جاء لفظه مشبها لفظ المصغّر، وهو مكبّر، كقولهم للمسلّط: مسيطر، وللبيطار: مبيطر.
وقد وصف به في القرآن غير الله، في قوله: {وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} [3] وقيل في معنى {وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} أقوال، قال بعض المفسّرين: وشاهدا عليه، وقال بعضهم: مؤتمنا عليه، وقال آخرون: المهيمن: الحافظ والرّقيب، وأمّا أهل العربيّة، منهم أبو العباس محمد بن يزيد، فقالوا: أصله مؤيمن، وأبدلت من الهمزة [4] الهاء، كما قالوا في أرقت الماء:
(1) فرغت منه في المجلس الثالث والعشرين.
(2) سورة الانشقاق 19.
(3) سورة المائدة 48.
(4) انظر تفسير أسماء الله الحسنى للزجّاج ص 32، واشتقاق أسماء الله للزّجاجى ص 228.