فهرس الكتاب

الصفحة 1389 من 1931

أشرف ثدياها على التّريب

فقوله: التّرائب واللّبّات، كأنه جمعهما بما حولهما، وكذلك السّفين يكون على تسمية كلّ جزء من السّفينة سفينة. وقوله:

وقد ألجم نسرا وأهله الغرق

أراد بنسر: الصّنم الذى كان قوم نوح يعبدونه، وقد ذكره الله تعالى في قوله: {وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} [1] ، وأدخل فيه الشاعر الألف واللام زيادة للضّرورة، في قوله:

أما ودماء مائرات تخالها … على قنّة العزّى، وبالنّسر عندما [2]

وما سبّح الرّهبان في كلّ ليلة … أبيل الأبيلين المسيح بن مريما

لقد هزّ منّى عامر يوم لعلع … حساما إذا ما هزّ بالكفّ صمّما

دماء مائرات: متردّدات. مار الدّم على وجه الأرض يمور: إذا تردّد.

وقنّة العزّى: أعلاها، وقنّة الجبل: أعلاه.

والعندم: البقّم [3] ، والعندم: دم الأخوين.

والأبيل: الرّاهب [4] ، فأبيل الأبيلين: راهب الرّهبان.

/وصمّم: مضى، يقال: صمّم الرجل في الأمر: إذا جدّ فيه. ومثل زيادة الألف واللام في النّسر زيادتها في اليزيد، من قول الشاعر:

(1) سورة نوح 23.

(2) راجع المجلس الثالث والعشرين.

(3) صبغ أحمر. وهو فارسىّ معرّب. المعرّب ص 59.

(4) راجع النهاية 1/ 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت