أشرف ثدياها على التّريب
فقوله: التّرائب واللّبّات، كأنه جمعهما بما حولهما، وكذلك السّفين يكون على تسمية كلّ جزء من السّفينة سفينة. وقوله:
وقد ألجم نسرا وأهله الغرق
أراد بنسر: الصّنم الذى كان قوم نوح يعبدونه، وقد ذكره الله تعالى في قوله: {وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} [1] ، وأدخل فيه الشاعر الألف واللام زيادة للضّرورة، في قوله:
أما ودماء مائرات تخالها … على قنّة العزّى، وبالنّسر عندما [2]
وما سبّح الرّهبان في كلّ ليلة … أبيل الأبيلين المسيح بن مريما
لقد هزّ منّى عامر يوم لعلع … حساما إذا ما هزّ بالكفّ صمّما
دماء مائرات: متردّدات. مار الدّم على وجه الأرض يمور: إذا تردّد.
وقنّة العزّى: أعلاها، وقنّة الجبل: أعلاه.
والعندم: البقّم [3] ، والعندم: دم الأخوين.
والأبيل: الرّاهب [4] ، فأبيل الأبيلين: راهب الرّهبان.
/وصمّم: مضى، يقال: صمّم الرجل في الأمر: إذا جدّ فيه. ومثل زيادة الألف واللام في النّسر زيادتها في اليزيد، من قول الشاعر:
(1) سورة نوح 23.
(2) راجع المجلس الثالث والعشرين.
(3) صبغ أحمر. وهو فارسىّ معرّب. المعرّب ص 59.
(4) راجع النهاية 1/ 16.