فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الغربان: الدّلوان الضّخمان. والمقتّلة: المذلّلة، وإنما جعلها مذلّلة؛ لأنّ المذلّلة تخرج الغرب ملآن يسيل من نواحيه، والصّعبة تنفر فتهريقه، فلا يبقى منه إلاّ صبابة، وكلّ بعير استقى عليه فهو ناضح، والرجل الذى يستقى عليه ناضح [1] .
ومن أغاليطه قوله في قوله تعالى، في سورة الأعراف: {حَتّى إِذَا اِدّارَكُوا فِيها} [2] : أصل {اِدّارَكُوا} تداركوا، ثم أدغمت التاء في الدال، فسكن أوّل المدغم، فاحتيج إلى ألف الوصل، فثبتت الألف في الخطّ، ولا تستطاع على وزنها مع ألف الوصل؛ لأنّك تردّ الزائد أصليّا، فتقول: وزنها افّاعلوا، فتصير تاء «تفاعلوا» فاء الفعل؛ لإدغامها في فاء الفعل، وذلك لا يجوز، فإن وزنتها على الأصل جاز فقلت: تفاعلوا [3] . انتهى كلامه.
وأقول: إنّ عبارته في هذا الفصل مختلّة، ورأيت في نسخة من هذا التأليف:
«لا يستطاع على وزنها» بالياء. والصحيح استعماله بغير الجارّ: لا يستطاع وزنها [4] ؛ لأن «استطعت» ممّا يتعدّى بنفسه، كما جاء: {فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً [5] } ، و «تستطاع» بالتاء جائز على قلق فيه، وكان الأولى أن يقول:
ولا يسوغ وزنها مع التلفّظ بتاء «تفاعلوا» فاء، ثم إنّ منعه أن توزن هذه الكلمة وفيها ألف الوصل غير جائز؛ لأنك تلفظ بها مع إظهار التاء، فتقول: وزن ادّاركوا: اتفاعلوا، وإن شئت قلت: ادفاعلوا، فلفظت بالدال المبدلة من التاء.
وقال في قوله تعالى: {ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ} [6] : فى {ساءَ} ضمير الفاعل، و {مَثَلًا} تفسير، و {الْقَوْمُ} رفع بالابتداء، وما قبلهم خبرهم، أو رفع على
(1) هذا الشرح كله من كلام ثعلب، في شرحه للديوان ص 38، وانظر أيضا شرح الأعلم ص 66.
(2) سورة الأعراف 38.
(3) المشكل 1/ 314 (دمشق) ،1/ 290 (بغداد) .
(4) فيما حكاه السّمين عن مكّىّ «ولا يستطاع اللفظ بوزنها مع ألف الوصل» . الدرّ المصون 5/ 313. وراجع مقالة الدكتور فرحات.
(5) سورة يس 50.
(6) سورة الأعراف 177.