فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إضمار مبتدأ، تقديره: ساء المثل مثلا هم القوم الذين كذّبوا، مثل نعم رجلا زيد.
وقال الأخفش [1] : تقديره: ساء مثلا مثل القوم [2] .
قلت: ساء بمنزلة بئس، وهذا الباب لا يكون فيه المقصود بالذمّ أو المدح إلاّ من جنس الفاعل، فلا يجوز: بئس مثلا غلامك، إلاّ أن يراد: مثل غلامك، فيحذف [3] المضاف. فقول الأخفش هو الصّواب، ومن زعم أن التقدير: ساء مثلا هم القوم، فقد أخطأ خطأ فاحشا.
ومن الأغاليط الشنيعة أقوال حكاها في سورة الأنفال، في قوله تعالى: {كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ} [4] قال: الكاف من {كَما} فى موضع نصب، نعت لمصدر {يُجادِلُونَكَ} أى جدالا كما، وقيل: هى نعت لمصدر يدلّ عليه معنى الكلام، تقديره: الأنفال ثابتة لله والرسول ثبوتا كما أخرجك، وقيل: هى نعت لحقّ، أى هم المؤمنون حقّا كما. وقيل: الكاف في موضع رفع، والتقدير: كما أخرجك ربّك من بيتك بالحقّ، فاتّقوا الله، فهو ابتداء وخبر. وقيل: الكاف بمعنى الواو للقسم، أى الأنفال لله والرسول والذى أخرجك [5] . انتهى كلامه.
وهذه أقوال رديئة منحرفة عن الصّحة انحرافا كلّياّ، وأوغلها في الرّداءة القول الرابع والخامس. فقوله: الكاف من {كَما} فى موضع رفع بالابتداء، وخبره {فَاتَّقُوا اللهَ} [6] قول ظاهر الفساد، من وجوه، أحدها أن الجملة التى
(1) معانى القرآن ص 342.
(2) المشكل 1/ 335 (دمشق) ،1/ 306 (بغداد) .
(3) فى الأصل: فحذف.
(4) سورة الأنفال 5، وقد عرض ابن الشجرى لتأويل هذه الآية الكريمة في المجلس الثالث عشر.
(5) المشكل 1/ 339،340 (دمشق) ،1/ 309.310 (بغداد) .
(6) من الآية الأولى من السورة.