إن تقل بعد الودّ أمّ محلّم … فسيّان عندى ودّها وقلاؤها [1]
والقذال: جماع مؤخّر الرأس. ويجوز أن يرتفع قذاله بإسناد «يقلي» إليه، كأنه قال: يبغض قذاله مفارقة الأكفّ إيّاه، ويجرى إسناد البغض إلى القذال مجرى إسناد الاشتهاء إلى السّفن في قوله:
تجرى الرّياح بما لا تشتهى السّفن [2]
والوجه أن تضمر في «يقلى» فاعلا، وتعمل المفارقة في القذال، فإن نصبته فالأكفّ فاعلة، وإن رفعته فالأكفّ مفعولة، على منهاج:
قرع القواقيز أفواه الأباريق [3]
يقول: يحبّ أن يقفد [4] ، حتى إنه ليكاد يتعمّم على يد قافدة، أى صافعة، فقوله:
(1) لم أجده. وهم يستشهدون على هذا المصدر بقول نصيب: عليك سلام لا مللت قريبة ومالك عندى إن نأيت قلاء ديوانه ص 57، واللسان (قلا) .
(2) ديوان المتنبى 4/ 236، وصدره: ما كلّ ما يتمنى المرء يدركه
(3) صدره: أفنى تلادى وما جمّعت من نشب وهو من قصيدة للأقيشر الأسدى. ولد في الجاهلية ونشأ في أول الإسلام. الأغانى 11/ 251. والشاهد في المقتضب 1/ 21، والإنصاف ص 233، وشرح الجمل 2/ 26، والمقرّب 1/ 130، والمغنى ص 536، وشرح أبياته 7/ 157، والخزانة 4/ 491 استطرادا، وغير ذلك مما تراه في حواشى المحققين. والتلاد بوزن كتاب: كل مال ورثته عن آبائك، ومثله التالد والتليد، والنّشب بفتحتين: العقار. والقوافيز: جمع قافوزة، وهى القدح الذى يشرب فيه.
(4) قفده بوزن ضربه: صفع قفاه بباطن كفه.