فهرس الكتاب

الصفحة 1484 من 1931

عليه [1] . يريد الحرب، شبّه اشتعالها باشتعال النّار في التّنّور، قال ذلك يوم حنين.

قال تأبّط شرّا [2] :

إنّى إذا حمى الوطيس وأوقدت … للحرب نار منيّة لم أنكل

قال أبو الفتح: حمل الوطيس في البيت على التّنّور أشبه؛ لأنه يريد حرارة قلبه.

والقول الآخر غير ممتنع هاهنا؛ لأنهم يقولون: حميت الحرب، واحتدمت، وتضرّمت.

وأقول: إنّ الأحسن عندى أن يكون أراد معركة الحرب؛ لأمرين: أحدهما قوله: «جنت حربا» . والآخر: أنّ حرب العواذل إنما تكون باللّوم، واللّوم إنما يلحق القلب دون غيره من الأعضاء، فهو معركة حربهنّ.

... وقوله في أبى علىّ هارون بن عبد العزيز الأوارجىّ الكاتب:

لا تكثر الأموات كثرة قلّة … إلاّ إذا شقيت بك الأحياء [3]

أراد بقوله: «كثرة قلّة» كثرة يقلّ لها الأحياء. قدّر أبو الفتح مضافا محذوفا من قوله: «بك» قال: أراد شقيت بفقدك [4] .

وذهب أبو العلاء المعرّىّ إلى أنهم شقوا به، أى بقتله إيّاهم. وقال: أراد أنّ

(1) هكذا بدون ذكر «وسلّم» وعلّقت عليه قريبا، في ص 186.

(2) ديوانه ص 194، وفى عجزه هناك زيادة «نيرانها» وبها اختلّ الوزن.

(3) ديوانه 1/ 27.

(4) بمعناه في الفتح الوهبى ص 33. وانظر شرح مشكل شعر المتنبى ص 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت